اسمه أحمد والي، وعمره 7 سنوات، نراه هنا وقد تحمل في هذه السن أعباء الحياة وتكاليفها الصعبة، حيث يحمل على عاتقه الصغير كيساً مليئاً بحطب التدفئة، بدل أن يحمل حقيبة مليئة بكتب وكراسات التعليم، ويمضي في طريقه إلى المدرسة. والسبب أن أسرته الفقيرة، كغيرها من فقراء منطقة "بيهسود" التابعة لإقليم جلال آباد، لا تمتلك ترف تفريغه للدراسة، بحكم حاجتها الماسة إلى الأعمال البسيطة التي يستطيع المساهمة بها في تحصيل لقمة العيش المرة. وعلى رغم كون أفغانستان بلداً غنياً بالمعادن، وذا إمكانيات فلاحية كبيرة، إلا أن انتشار الفقر المدقع، وانعدام البنيات التحتية، ينطقان بحجم المعاناة التي تكبدتها خلال العقود الأربعة الماضية من الصراعات والحروب، ولذلك فهي اليوم تعتبر واحدةً من أقل البلدان تنمية على مستوى العالم، وتعتمد إلى حد بعيد على المساعدات الخارجية. (ا ب)