أعتقد أنه يمكن تملس جوانب من «فتنة السياسة الخاطئة» التي استعرض جوانب منها هنا الدكتور عبد الحق عزوزي، في تحولات الحراك الراهن في بعض الدول العربية، حيث تنطعت للشأن العام جماعات لا تمتلك تقاليد سياسية تمكنها من إدارة هذا الشأن، وسعت في الوقت نفسه لاستبعاد كل من لا يتفق مع آرائها الإيديولوجية، تحت دعاوى ضرورة العزل السياسي لكل من كان له ارتباط من أي نوع مع النظم السابقة. وبذلك حرمت بلدانها من كثير من الكفاءات الإدارية والاقتصادية. وبدلاً من ذلك ربما كان الأولى هو ممارسة نوع من العزل السياسي الحقيقي لتلك الجماعات لأنها لا تمتلك تجربة ولا خبرة في تسيير الشأن العام، وكل ما لديها هو الدعاوى والدعايات الإيديولوجية لا أكثر. أشرف حلمي - الرياض