تحت عنوان "المهنية الصحفية بين الواقع والإدعاء"، تناول الكاتب أحمد المنصوري في مقاله ليوم أمس الثلاثاء قضية مهمة مرتبطة بالإعلام المهني والمحترف، حيث أشار إلى ضرورة توافر جملة من الشروط الأساسية التي تحكم عمل المؤسسة الصحفية ومن قبلها الصحفي نفسه الذي يجب أن يكون متمكناً من أدواته وواعياً بالدور الذي يلعبه الإعلام في المجتمع، وإذا كانت الانتقادات عادة ما توجه إلى الإعلام العربي باعتباره يفتقد الاستقلالية والحرية، إلا أن قضية الإعلام في نظري تتجاوز هذين الشرطين على أهميتهما، فقد رأينا مثلاً كيف سقطت مؤسسات إعلامية غربية عريقة في أخطاء مهنية كان آخرها الفضيحة التي لاحقت هيئة الإذاعة البريطانية، "بي بي سي" عندما اكتشف أنها تهاونت بشأن رصد تجاوزات تمت داخل استوديوهاتها، وهي العملية التي امتدت لسنوات دون أن يكشفها أحد، ذلك أنه في العمل الصحفي، كما في أنشطة أخرى، يبقى العامل الأخلاقي مهماً، فصحفي من دون ضمير هو شخص يتاجر بالكلمة. منير وصفي- القاهرة