في منتصف فبراير من عام 2013، ضرب مذنب منطقة الأورال في روسيا، قالوا كان بوزن عشرة أطنان وبسرعة 40 ألف كم في الساعة. احترق في سماء الأرض على ارتفاع 15 كم، وتفجر بما يعادل 30 قنبلة ذرية كتلك التي ضربت هيروشيما. كذلك تم الإعلان عن مذنب آخر تفادته الأرض وسيقوم بزيارتنا بعد سبعين عاماً مثل مذنب "هالي" الشهير. وحسب تقدير العلماء للمذنبات التي تحوم حولنا تتربص بنا ريب المنون، فهي أكثر من الإحصاء، ولا تكشف التلسكوبات أكثر من عشرة بالمائة منها! وفي عام 1907 ضرب الأورال مذنب أحرق غابات بأكملها... وهكذا فإن بوابات الفناء لأرضنا وجنسنا كثيرة ومتعددة. وحين أرى اقتتال البشر وإفناء بعضهم بعضاً في هذه الحياة الدنيا القصيرة والسماء الفاغرة فاهها بالمذنبات تلقيها علينا، أو سعار الشمس يحدق بنا في لهب يمتد عبر السماء لامتداد مئات الآلاف من الكيلومترات. لقد ظهرت العديد من الكتب والنبوءات عن نهاية العالم بأسباب منوعة سواء من السماء أو الأرض أو تغير الحياة. وفي القرآن أن البلايا من الفناء قد تكون عذاباً من فوقنا أو من تحت أرجلنا أو يلبسنا شيعاً ويذيق بعضنا بأس بعض. وهذه ليست لوحدها فقد يتقاتل البشر بما هو أخطر من السلاح النووي. فهناك بعد الكيماوي، لعنة البيولوجي. وحسب العسكري "فيكتور فيرنر" في كتابه الخوف الكبير فإن 15 طناً من السلاح البيولوجي كاف لإنهاء الحياة على وجه الأرض. وفي علم الأرض فإن الحياة لم تبدأ من عديدات الخلايا فضلا عن آخر تجلي للحياة في الدماغ الحيواني ثم الدماغ الجديد عند الإنسان. فالدماغ ليس واحداً بل ثلاثة. وحين بدأت الحياة كانت الرحلة مع الخلية الوحيدة من دون نواة، ثم تطورت إلى الخلية بنواة وتطلب هذا مليارين من السنين قبل أن يستقر شكل الحياة ويمشي نحو إنتاج عديدات الخلايا قبل 530 مليون سنة ليتوج بالإنسانيات (الهومونيدات) قبل سبعة ملايين من السنين كسطر أخير في سفر الحياة. وذكرت قناة "ديسكفري" عن نهاية قريبة لانقلاب محور المغناطيس في الأرض، وهو يحدث كل ثمانين ألف سنة، وقد تأخر بعض الشيء ولعله قادم في مدى القرون القليلة القادمة. ظهر هذا من بصمات الحديد في قدور الفخار من شعوب المايا والإنكا وبصمات المغناطيس في جزر هاواي. ولعل الكتب المقدسة كررت هذه الرؤية لنهاية العالم، وفي القرآن جاء العديد من مقدمات السور تحكي نذر نهاية العالم من الذاريات والبحار المتفجرة والقبور المبعثرة والسماء المنفطرة في صور مروعة ومخيفة تجعل الولدان شيباً. ولكن ما هو جواب الفيزياء الكونية عن بدء العالم ونهايته؟ يبدو أن الكائنات لها عمر من خلال تجدد الخلايا ولكن نفس الذرات لها تحول. ومن خلال النظائر المشعة تم التعرف على عمر الأرض والأشياء كما في الكربون 14 وتحول الأرجون - بوتاسيوم. وهكذا كما يقول القرآن كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام. سواء الحياة الإنسانية أو حتى كل الكون الذي سيلفه البرد والسكون في أجل لا محيد عنه وتبقى الأرواح النقية تسبح في سدرة المنتهى بسلام عند ربك ذي الجلال والإكرام في خلاصة نقية للوجود.