قرأت مقال الدكتور السيد ولد أباه: "السياسة أم الدين؟"، وأتفق معه على ضرورة عدم إقحام الدين في معترك السياسة، وذلك لأن هنالك اختلافاً كبيراً بين الدين والسياسة، وقد أكد الكاتب في هذا المقام أن عدم إقحام الدين في السياسة "لا يعني إقصاء الدين في الشأن العام، وإنما تحرير الدين من ضيق السياسة، ليظل الحصن الروحي والرمزي للإنسان في الوجود"، وهذا كلام دقيق وعميق. وأكثر من هذا أن بعض قوى الإسلام السياسي التي تحاول إقحام الدين في السياسة، إنما تفعل ذلك لأغراض انتهازية سياسية، هي التي تحرك قادتها أساساً وليس خدمة للدين نفسه، ولا تعلقاً بقيم الممارسة السياسية وتسيير الشأن العام على أسس سليمة. أيمن سعيد - الدوحة