استعرض هنا الكاتب حازم صاغية في مقاله: "فصل من العذاب العراقي" جوانب من معاناة العراقيين مع نظمهم السياسية خلال العقود الماضية، والحقيقة أن العراق ما زال يواجه مشكلات أيضاً حتى الآن مع طبقته السياسية، المتصارعة على السلطة، والتي لم تنجح حتى الآن في استثمار إسقاط نظام "البعث" لإرساء دولة ديمقراطية تعددية، يتساوى ويتعايش فيها جميع مواطنيها، بل إن الفرز والاستقطاب ما زالا قائمين على أسس مذهبية وطائفية. ولتجاوز هذا الواقع الصعب لابد من تغيير جذري في الثقافة السياسية، وفي الممارسات، بحيث ينخرط الجميع في شراكة وطنية لا تقصي أحداً، ولا تعتدي على حقوق أتباع أي مذهب أو طائفة. وهذا هو ما يصلح للعراق الذي عرف طيلة تاريخه بالتنوع والتعدد والانسجام والتعايش السلمي بين أتباع مختلف الأديان والثقافات.