تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة، يوماً بعد آخر، تفوقها وريادتها على المستويات كافة، بشهادة المؤسسات الدولية المتخصصة والتقارير والمؤشرات والإحصاءات التي تقيس بشكل دوري ودقيق مستويات التقدم والرقي التي تحققها الدول والمجتمعات في المجالات المختلفة. وقد جاءت أحدث هذه الشهادات في مؤشر تقرير التنافسية العالمي عام 2013 الصادر عن "المنتدى الاقتصادي العالمي" في دافوس مؤخراً، الذي أشار إلى أن الاقتصاد الإماراتي قد عزز مكانته للعام السابع على التوالي بوصفه الاقتصاد العربي الوحيد والـ(23) عالمياً ضمن مرحلة "الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار" التي تعتبر أكثر مراحل تطور الاقتصادات العالمية. وخلص التقرير إلى أن القدرة التنافسية للإمارات تعكس جودة عالية من حيث بنيتها التحتية، حيث إنها تحتل المرتبة الثامنة عالمياً ضمن هذه الفئة، كما حصلت على الترتيب الخامس عالمياً في كفاءة أسواق السلع، والترتيب السابع عالمياً من حيث استقرار الاقتصاد الكلي، والمرتبة الثالثة عالمياً من حيث التحسن العام والثقة بالسياسيين. هذه ليست المرة الأولى التي تحقق فيها دولة الإمارات هذه المرتبة المتقدمة في مجال التنافسية والابتكار، حيث سبق أن حلت في المرتبة الرابعة بين دول الاتحاد العالمي لمجالس التنافسية، من حيث القدرة على الابتكار، بحسب تقرير القدرات الابتكارية للدول الصادر عن "كلية أنسياد لإدارة الأعمال" في شهر ديسمبر الماضي، الذي أشار إلى أن دولة الإمارات لديها سجل متنوع من مرتكزات الابتكار الخمسة، والمتمثلة في القدرة على الحصول على المعرفة، وترسيخها، ونشرها، وتوفيرها واستغلالها، التي تمكن الاقتصادات عبر اعتمادها من توليد قيمة اجتماعية واقتصادية جديدة. هذه المرتبة المتقدمة في مجال الابتكار والتنافسية تعكس في دلالاتها مستوى التطور الذي وصلت إليه دولة الإمارات في العديد من جوانب العملية الاقتصادية والتنموية، خصوصاً المجالات التي تغطيها المؤشرات الفرعية المكوّنة لمؤشر التنافسية العالمية، كنوعية التعليم وبراءات الاختراع والأبحاث وبرامج الابتكار والإبداع، وهي حقيقة تؤكدها البيانات الرسمية، فحسب مجلس الإمارات للتنافسية فإن عدد براءات الاختراع الإماراتية قد تضاعف تقريباً خلال السنوات الخمس الأخيرة، وبحسب البيانات المقدمة من "منظمة الملكية الفكرية العالمية"، فإن دولة الإمارات تسجل أعلى معدلات في براءات الاختراع للفرد في منطقة الخليج العربي، وهذا يُعزى أساساً إلى زيادة الإنفاق على البحث والتطوير، وأيضاً إلى إطلاق المبادرات النوعية التي تستهدف تشجيع الابتكار ودعم القدرات البحثية والتنموية، والمساهمة بترسيخ مفهوم الاقتصاد القائم على المواهب المتميزة والقدرات البشرية المبدعة، ولعل من أبرز هذه المبادرات "مدينة الابتكار التقني" التي تحظى بدعم ورعاية من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فضلاً عن سلسلة جوائز البحث والابتكار التي تُكِّرم المواهب المتفوقة؛ مثل: جائزة الشباب الإماراتيين المبدعين، وجائزة براءات الاختراع، وجائزة زايد لطاقة المستقبل التي تعتبر الأكبر في العالم ، وتستهدف الابتكار وتطوير حلول الطاقة المستدامة. تفوق الإمارات في مجال التنافسية والابتكار، وحرصها المتواصل على نشر ثقافة الابتكار والإبداع والتميز يشيران بوضوح إلى أنها تسعى إلى منافسة الدول الرائدة في العالم على أساس رأس مالها المعرفي لتعزيز تطورها الاجتماعي ونجاحها الاقتصادي، وهذا ما تعكسه رؤية 2021 التي تركز بشكل أساسي على بناء اقتصاد منافس قائم على المعرفة. ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.