أتفق مع الدكتور خالد الحروب في كثير مما جاء في مقاله المنشور هنا تحت عنوان: "هندسة الانتخابات الفلسطينية"، وذلك لقناعتي بضرورة إيجاد طريقة توافقية يمكن من خلالها التحكم في الانتخابات الفلسطينية المقبلة لضمان ألا تؤدي مخرجات صناديق اقتراعها إلى تجدد الأزمة بين "فتح" و"حماس" وغيرهما من فصائل. وأكثر من هذا هنالك أيضاً من الفلسطينيين من يرى أن الحديث عن الديمقراطية والانتخابات وغير ذلك ما هو إلا ترف سياسي لا تسمح الظروف الفلسطينية به الآن والشعب الفلسطيني رازح تحت الاحتلال، ويعاني من عربدة الصهاينة، وتضييقهم عليه في كل شيء. وإن كان ولابد من انتخابات وكلام عن الديمقراطية فعلى جميع الفصائل أن تعرف أن الشعب الفلسطيني يريد التوافق والتفاهم والمصالحة الوطنية، ولا وقت لديه للاستقطابات والصراعات الفصائلية غير الضرورية. وفوق هذا ينبغي أيضاً التفكير في إشراك بقية الفصائل الأخرى وكذلك منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، والفعاليات الاجتماعية والثقافية، بدلاً من اقتصار كل شيء علي فصيلين فقط، لم يتمكنا أصلاً من التفاهم، والعمل معاً، خلال السنوات الماضية. فبقدر ما تكون المشاركة في العمل السياسي والنضالي أوسع ومفتوحة لكافة القوى الوطنية الفلسطينية بقدر ما تكون ناجحة أو قادرة على تحقيق شيء. وليد عبد الحميد - عمان