سأقترح فيما يلي إجابة على ذلك السؤال: "لماذا تعثرت الثورات العربية؟"، الذي عنون به الدكتور السيد ولد أباه مقاله المنشور هنا، وتتلخص إجابتي في أن بعض القوى السياسية التي حملتها الاستحقاقات الانتخابية في بعض دول الحراك العربي حتى الآن هي قوى عديمة الخبرة والتجربة في تسيير شؤون الدول، وبعضها أيضاً له أجنداته الإيديولوجية التي يعمل أصلاً من أجلها أكثر من عمله على تحقيق المصلحة العامة لعموم الشعب. أقول هذا، وأتفق أيضاً مع قول الكاتب إن "أزمة التحول الراهنة تعود إلى طبيعة الأنظمة الديمقراطية المستندة للشرعية التمثيلية القانونية، التي هي مرجعية هشة اجتماعياً ووجودياً". وفي اعتقادي أن هنالك نقصاً ملموساً في الوعي بثقافة الديمقراطية وضرورتها، وفي قبول الآخر، والتعاون والتعايش معه، ولذلك نرى بعض تلك الجماعات التي وصلت إلى الحكم وهي تسعى لإقصاء منافسيها، بزعم أنهم محسوبون على النظم السابقة، أو أنهم معارضون لبرامجها السياسية، التي هي وصفة للفشل أصلاً. أكرم شعبان - تونس