أعتقد أن تلك القراءة التي اشتمل عليها مقال الدكتور رياض نعسان آغا: "في سوريا : حوار الموت والدمار"، فيها كثير من الحقائق المُرة، وإن كانت هنالك أيضاً فرصة جديدة تلوح في الأفق ربما تخفف قليلاً من وقع المحنة السورية، هي تواتر الأدلة على قرب سقوط نظام دمشق، الذي فقد شرعيته السياسية والأخلاقية منذ زمن بعيد، وتحديداً منذ أولغ في دماء المدنيين السوريين العزل. وأما مبادرات وجهود المنظمات الدولية، وجولات المبعوث الأممي والعربي، فهذه يكاد السوريون يفقدون الأمل فيما يمكن أن تتمخض عنه، وخاصة بعدما أدمن النظام على اللف والدوران لإفشالها. ومع ذلك أعتقد أن مبادرة رئيس الائتلاف السوري مؤخراً بقبول التفاوض مع بعض رموز النظام ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين ليست بالضرورة مبادرة خاطئة، لأن كل ما من شأنه حقن دماء مزيد من السوريين ينبغي أن يكون مرحباً به، بشرط ألا يؤدي إلى استمرار ذلك النظام الفاقد للشرعية الداخلية والعربية، والدولية. ولهذا فلابد لأية تسوية أن تنص على نقل عاجل للسلطة يستجيب لتطلعات السوريين، ويتيح مساءلة من ارتكبوا المجازر، ولا يستبعد أو يهمش أية فئة أو طائفة من الشعب السوري. ناصر محمود - عمان