أتفق مع بعض ما جاء في مقال الدكتور عمار علي حسن: «الكتاب... صنوف وتجارب»، وأرى أن على المبدعين والكتاب والمفكرين أن يحافظوا على كتاباتهم الأولى، ونصوصهم الإبداعية التي كتبوها في مرحلة الشباب، لأن هنالك نمواً متدرجاً عادة في إبداع وعطاء كل كاتب، ومن حق القراء الاطلاع على مختلف مراحل هذا النمو. أما أن يقدم الكاتب لقرائه فقط نصوصه بعدما بلغ درجة النضج المعرفي والإبداعي، فهذا قد يكون فيه نوع من التجميد لصور إبداعه في أذهانهم. وإلى جانب القراء يحتاج نقاد النصوص الإبداعية أيضاً إلى الاطلاع على مسارات نمو أفكار الكاتب أو المبدع، لكي يعرفوا المؤثرات النظرية والفكرية والمنهجية التي أسهمت في إنضاج تجربته. وطبعاً بدون الوقوف على ذلك يصعب عليهم كتابة سيرته، أو الحكم على إنتاجه المعرفي بطريقة دقيقة، أو قريبة من الدقة، على الأقل. عز الدين يونس - أبوظبي