ماذا لو أن السودان أقام علاقة دبلوماسية مع إسرائيل؟ هل يا ترى ستظل هذه الحملة الشرسة التي تقودها الولايات المتحدة ومن خلفها حلفاؤها الغربيون قائمة؟ لا أعتقد والسبب هو وبكل بساطة ما شهدناه بعد الأحداث التي عرفت في موريتانيا (بالتسفير) والتي كادت تقود إلى حرب بينها والسنغال بسبب قيام بغض الغوغائيين في كلا البلدين بحملة على الجالية الموجودة على أرضه مما تسبب في سقوط مئات الضحايا سنة 1989 حيث اتهم الغرب موريتانيا من بعد ذلك التاريخ باستهداف مواطنيها من الزنوج ذوي الأصول الأفريقية، فرُفعت عدة قضايا في المحاكم الفرنسية وتصدرت موريتانيا قائمة الدول المنتهكة لحقوق الإنسان، وتصدرت موريتانيا صفحات تقارير منظمة العفو الدولية ولعدة سنوات متتالية. إلا أنه وبقدرة قادر وبمجرد إقامة الحكومة الموريتانية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وبالرغم من معارضة الشعب الموريتاني وبكل أطيافه لتلك العلاقة اختفت كل التقارير والقضايا. فهل السودان مستعد لدفع ذلك الثمن الغالي؟ لا أعتقد.
بتار ولد محمد المختار - موريتانيا