هنا على إحدى الطرق العامة في العاصمة الكمبودية «فنوم بنه» يسير سائق الدراجة هذا حاملاً معه على متنها بعض أفراد أسرته، منهم من يتجه بوجهه إلى الأمام ومن يتجه إلى الخلف، والسائق هو الوحيد الذي يضع خوذة حماية على رأسه، وهذا خطأ جسيم تقود السلطات هناك الآن حملة لتوعية السائقين بالمخاطر المترتبة عليه بالتعاون مع "المؤسسة الآسيوية للوقاية من الإصابات"، خاصة أن كمبوديا تعد من بين أكثر الدول التي تسجل فيها معدلات وفيات مرتفعة بسبب حوادث الطرق. وقد تكون حجة السائق معه، وهي أن هذه هي وسيلة النقل الوحيدة المتاحة له، فعدد الطبقة الوسطى الكمبودية القادرة على اقتناء سيارات ما زال محدوداً، وهو في النهاية مضطر للحركة لكسب الرزق في المدينة. ولكن هذه الحجة أيضاً في نظر السلطات غير مقبولة، لأن سلوك مثل هذا السائق فيه أخطاء ظاهرة لا علاقة لها بمنطق الضرورة، كاتجاه السيدة الجالسة في الخلف عكس اتجاه الدراجة، والسائق، وفي هذا عدم التزام بمعايير السلامة على الطريق العام. هذا زيادة على أن الحمولة نفسها تزيد على المسموح به أصلاً، فلم تصنع الدراجة لحمل جميع أفراد الأسرة، مع جرّتين كبيرتين من متعلقات جمع المحاصيل والمطبخ. فهنالك خطأ ما في إساءة الاستخدام، هو ما يسبب عادة الحوادث الجسيمة. (إي بي أيه)