من بين أكثر الأسئلة التي توجه إلينا في «ويسكونسن» و«فيرمونت» السؤال التالي: لماذا لا يستطيع أعضاء الكونجرس العمل معاً، وإنجاز المهام المنوطة بهم؟ كما تعرف قاعداتنا الانتخابية، وكما نعرف نحن من واقع خبرتنا المباشرة كعضوين (جمهوري وديمقراطي) في الكونجرس أن واشنطن اليوم، وفي الغالبية العظمى من الحالات التي تقارب تحديات السياسة الخارجية على أنها معارك أيديولوجية يتعين كسبها، بدلاً من أن تقاربها باعتبارها مشكلات عملية يجب حلها. ونظراً لأن قائمة الأشياء التي يتعين عملها تزداد طولاً على الدوام في واشنطن، فإنه ليس هناك ما يدعو للاستغراب أن تصل نسبة تأييد الكونجرس إلى مستويات غير مسبوقة في تدنيها. من سوء الطالع أنه ليست هناك ضمانة بأن تكون الانتخابات الأخيرة، قد لعبت دوراً في حل هذه المشكلة خصوصاً أن 90 في المئة من الأعضاء السابقين في الكونجرس قد أعيد انتخابهم. وعلى الرغم من مليارات الدولارات، التي تم إنفاقها على حملات الأعضاء، فإنه يمكن القول إننا قد انتهينا- تقريباً- من حيث بدأنا. فـ«الديمقراطيون» استمروا على وضعهم في السيطرة على مجلس الشيوخ، و«الجمهوريون» استمروا على وضعهم في السيطرة على مجلس النواب. في الرابع عشر من يناير الحالي، سنسافر سوياً للانضمام لفاعلية تستمر يوماً واحداً في مدينة نيويورك الهدف منها إجراء مناقشة مع أعضاء من الكونجرس، وما يزيد على ألف من المواطنين وقادة الفكر والمسؤولين المنتخبين حول كيف يمكننا المضي قدماً نحو حل المشكلات في واشنطن نظمتها حركةNO LABEL، وهي حركة شعبية وطنية مكونة من «جمهوريين» و«ديمقراطيين» وكافة التيارات الواقعة فيما بينهما. سيكون هناك دائماً خلافات أيديولوجية بين أعضاء الكونجرس من «الجمهوريين» و«الديمقراطيين» حول أي موضوع من الموضوعات الكبيرة في فترة زمنية معينة. ومثل هذا السجال بين أعضاء الحزبين حول تلك المسائل أمر طبيعي، بل إنه نتيجة مفيدة وإيجابية لديمقراطية تمثيلية نشطة. ولكن يجب ألا نسمح لأي اختلافات أيديولوجية بحرفنا عن الاستمرار في صنع تقدم لأميركا في كل مجال من المجالات العملية. ورغبتنا في اتباع نهج جديد في واشنطن، تتجاوز بكثير السعي للتوصل إلى قواسم مشتركة بشأن الأهداف المتوخاة من السياسات العديدة التي نتصدى لها، كما تعني تبني نغمة جديدة، والتعبير عن رغبة جديدة في الجلوس مع الخصوم السياسيين والأيديولوجيين. ومن واقع خبراتنا العديدة في الكونجرس وقدرتنا على التعامل مع شبكات الإعلام الكبرى في الولايات المتحدة، فإننا نعرف معرفة مباشرة أسماء أعضاء الكونجرس القادرين على«تحدي الأسد في عرينه»، والخروج بعد ذلك دون أن يصيبهم سوء. ونحن متفائلون لأن هناك أعداداً متزايدة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من الحزبين يسمعون في ولاياتهم الأصلية نفس الأشياء الإيجابية، التي سمعناها نحن في «ويسكونسن» و«فيرمونت». ونحن نشجع زملاءنا، كما نشجع قواعدنا الانتخابية لتعلم المزيد عن مجموعتنا الجديدة، وعن تركيزها على حل المشكلات في المقام الأول. إن أياً منا لن يقلص من إيمانه أو يضحي بمبادئه، ولكننا بكل بساطة نعترف بأن المسميات الحزبية -«ديمقراطي» أو «جمهوري»- يجب ألا تحول بيننا وبين الجلوس سوياً، وحل المشكلات التي تعترض طريقنا من خلال التعاون فيما بيننا. -------- ريد ريبل عضو مجلس النواب(جمهوري) عن ولاية ويسكونسن بيتر وولش عضو مجلس النواب(ديمقراطي) عن ولاية فيرمونت -------- ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»