دبلوماسية يابانية نشطة في آسيا الوسطى... وبوتين "قيصر" روسيا الجديد


سياسات اليابان في آسيا الوسطى، وأصداء القرارات التي اتخذها "بوتين" عقب عملية "بيسلان" الإرهابية، والدعوة إلى إصلاح الأمم المتحدة، ونتائج انتخابات هونج كونج، وآفاق التعاون الاقتصادي بين الهند والصين، موضوعات خمسة شملتها جولتنا الأسبوعية في الصحافة الدولية.


اليابان و"طريق الحرير"


تدعيم علاقات اليابان مع بلدان آسيا الوسطى أو دول "طريق الحرير" كانت محور مقال كتبه "كيوزو ناباشيما" يوم أمس الاثنين في "ذي جابان تايمز" اليابانية. الكاتب أشار إلى أن وزيرة الخارجية اليابانية "يوروكو كاواجوتشي" قامت خلال الشهر الماضي بزيارة أربع دول من آسيا الوسطى هي: أوزبكستان وطاجكستان وقرغيزستان وكازاخستان لتدشين إطار جديد للحوار الإقليمي، يُعرف بـ"منتدى آسيا الوسطى+ اليابان". طوكيو بدأت نفوذها السياسي في هذه المنطقة عن طريق المعونات التنموية، حيث تلقت دول آسيا الوسطى منذ استقلالها قبل 13 عاماً عن الاتحاد السوفييتي 260 مليار ين ياباني. وتحاول اليابان الآن تعزير تعاونها مع هذه الدول من خلال حوار إقليمي، ما قد يؤثر سلباً على علاقات اليابان مع الولايات المتحدة التي ازداد نفوذها في المنطقة بعد 11 سبتمبر وأيضاً مع روسيا والصين. على سبيل المثال علقت "ذي غلوبال تايمز" الصينية على جولة "كاواجوتشي" في آسيا الوسطى بأن اليابان تسعى إلى لعب دور "القوة السياسية العظمى" في المنطقة، ما يعكس قلق بكين من دبلوماسية طوكيو الجديدة مع بلدان آسيا الوسطى.


إصلاح الأمم المتحدة


في افتتاحيتها المنشورة يوم أمس الاثنين استبقت "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي سيبدأ اليوم، وطالبت بإصلاح المنظمة الدولية، فبعد غزو العراق يتزايد النقد الموجه إلى المنظمة الدولية وآلياتها التي تجاوزها الزمن خاصة المتعلقة بمواجهة التهديدات العالمية الجديدة كـ"الإرهاب" الدولي وأسلحة الدمار الشامل. الصحيفة طالبت بضرورة توسيع عضوية مجلس الأمن الدولي حتى تصبح الدول دائمة العضوية فيه تعكس بدقة توازنات القوى العالمية في القرن الحادي والعشرين. وضمن هذا الإطار يجب أن تشمل عملية التوسيع كلاً من اليابان وألمانيا وإندونيسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا. الأمين العام "كوفي عنان" يعرف أن مستقبل الأمم المتحدة مرهون بقدرة المنظمة الدولية على إصلاح مؤسساتها، ومن المقرر أن تقوم لجنة من الخبراء في ديسمبر المقبل بالكشف عن هيكل تنظيمي جديد للأمم المتحدة.


"قيصر روسيا الجديد"


في معرض تعليقها على قرارات الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" بعد أزمة "بيسلان، وتحت عنوان "قيصر روسيا الجديد" نشرت "تورونتو ستار" الكندية يوم الأحد الماضي افتتاحية استهجنت خلالها هذه القرارات، وتساءلت عما إذا كانت روسيا تتجه نحو نظام القياصرة، واستغربت من "بوتين" لأنه وعد الروس قبل ستة شهور، أي بعيد إعادة انتخابه رئيساً للبلاد، بضمان تحقيق الديمقراطية، لكنه قام الأسبوع الماضي بالتنصل من وعده، حيث استغل أزمة "بيسلان" ليضع نهاية لنظام الانتخابات المباشرة الذي بمقتضاه يختار الروس 89 محافظاً لأقاليمهم وعدداً من نوابهم في مجلس الشعب "الدوما". الصحيفة ترى أن هذه القرارات لن تمنع "الإرهاب" الشيشاني، بل ستزيد من هيمنة "بوتين" على الأقاليم الروسية. "ميخائيل جورباتشوف" آخر رئيس للاتحاد السوفييتي السابق كتب يوم الجمعة الماضي مقالاً في "ذي موسكو نيوز" الروسية جاء فيه:"تحت شعار الحرب على الإرهاب ثمة اقتراحات لتقييد الحريات الديمقراطية".


انتخابات "هونج كونج"


"الانتخابات البرلمانية التي شهدتها هونج كونج الأسبوع الماضي تبعث رسائل متناقضة؛ فالبعض يرى أن نتائج هذه الانتخابات نجاح لتيار "المعتدلين" في الجزيرة بينما يرى آخرون أنها انتصار للقوى السياسية الموالية للصين..." هكذا استهلت "ذي تشينا بوست" التايوانية افتتاحيتها ليوم الأحد الماضي مشيرة إلى أن الذين يرون في هذه الانتخابات نجاحاً لتيار "المعتدلين" يستندون إلى حقيقة مفادها أن "أنصار الديمقراطية" والمرشحين المستقلين حصلوا على 25 مقعداً من بين 60 في المجلس التشريعي للجزيرة التي عادت إلى الصين بعد استقلالها عن التاج البريطاني قبل سبع سنوات، بزيادة ثلاثة مقاعد عن انتخابات عام 2000. أما الذين يرون في نتائج الانتخابات هزيمة لـ"أنصار الديمقراطية" فيستندون إلى أنه من بين 30 مقعداً يتم اختيارهم عن طريق الانتخاب المباشر فاز "أنصار الديمقراطية" بـ18 مقعداً فقط أي أقل مما طمح إليه هؤلاء وهو 20 مقعداً، في حين حصل أنصار النظام ا