مع أهمية ذلك الجرد الواسع الذي قدمه هنا الدكتور عبدالله الشايجي في مقاله: «حصاد عام 2012... الظواهر والمسارات»، والذي ركز فيه على ما جرى في العام المنقضي، إلا أنني أرى أن العام الجديد يستحق هو أيضاً أن ينظر إليه بكثير من دواعي القلق، وخاصة بالنظر إلى حالة عدم الاستقرار الواسعة التي تعرفها دول «الربيع العربي» وقد ارتمى كثير منها في ما يشبه حالة الفوضى العارمة. وكذلك على المسرح الدولي هنالك كثير من الأزمات المزمنة التي تم ترحيلها بكل تشابكاتها وتعقيداتها من العام الماضي إلى العام الجاري، دون التمكن من إيجاد حلول لها، وفي مقدمتها طبعاً الصراع العربي الإسرائيلي. وكذلك أيضاً سياسة الاتجاه شرقاً التي تنتهجها واشنطن قد توحي باحتمال وجود صراعات مصالح وحروب تجارية مستقبلية بينها وبين بعض دول شرق آسيا، وهذه دول تعيش هي الأخرى الآن على وقع صراعات حدودية، وتثور لغة تصعيد غير مسبوقة بين أبرز وأهم دولها مثل الصين واليابان وغيرهما. أيمن السيد - القاهرة