يوم الأحد الماضي، قرأت مقال جيمس زغبي، المعنون بـ«تحسن مواقف العرب من أميركا»، وفيه أشار إلى أن هناك شعوراً بالارتياح لكون أوباما قد نأى عن السياسات الأحادية التي كان يتبعها سلفه بوش. بيد أن الآمال كبيرة في أن لدى الولايات المتحدة القدرة على القيادة. وهكذا، فإن الرئيس يبدأ ولايته الثانية في وقت يمنحه الرأي العام العربي تصويتاً ثانياً بالثقة. ولكن التحدي واضح: عليه أن يتحرك الآن، لأن فقداناً ثانياً للأمل يمكن أن يكون نهائياً ولا رجعة فيه. في تقديري هذا كلام جميل، لكن كيف توصل زغبي إلى هذه القناعة، فهو لم يتطرق إلى استياء الشعوب العربية من مواقف أوباما تجاه الدولة الفلسطينية أو تجاه موجة التغيير التي شهدتها بعض بلدان المنطقة، خاصة في مصر وسوريا. السياسة الخارجية الأميركية لا تزال غامضة تجاه منطقة الشرق الأوسط، ويبدو أن هذا الغموض متعمد لا سميا وأن ثمة قبولاً بما جرى من تغيير في المنطقة، علماً بأن هذا التغيير لم يسفر حتى هذه اللحظة عن أية خطوة إيجابية. محسن شريف- أبوظبي