قرأت مقال «سقوط الطائفية في العراق»، لكاتبته أماني محمد، وأعتقد أنها أصابت في القول بأن الطائفية البغيضة التي ضربت أوصال الجسد العراقي في مقتل، وهجّرت أكثر من مليون عراقي، وقتلت عشرات الآلاف غيرهم... لم يستفد منها أحد مثلما استفادت إيران في تحقيق حلمها القديم بتدمير العراق وإضعافه. وكما توضح الكاتبة فإن الشعب العراقي بمختلف أطيافه، كان متعايشاً بسلام، ولا يكاد يلحظ الزائر مذهبَ العراقي أو دينه، كما لم يكن الاختلاف المذهبي محط اهتمام الأفراد أو الجماعات، لكن بعد الغزو الأميركي اختلف الحال وتبدلت المقاييس، وصارت الطائفية البغيضة لغةَ التحاور بين الجميع، وتهاوت أبنية الهوية العراقية وعمقها الجميل الذي استمر منذ ما قبل التاريخ حتى الأمس القريب. لؤي عمار -العراق