أطفالنا أو التلفزيون··· أصبحت هذه بمثابة المعادلة العويصة في كل بيت حالياً· فمشاهدة التلفزيون التي باتت جزءاً لصيقاً من الحياة اليومية للآباء والأمهات، هي موضع تحذير شديد من جانب الأطباء بالنسبة للأطفال· لذلك لجأ بعض الأهالي إلى إجراءات وأوامر قاسية ضد أطفالهم لمنعهم من مشاهدة التلفزيون، كما لجأ آخرون إلى تخصيص جهاز تلفزيون يتلقى عدداً محدوداً من القنوات ذات الجاذبية المحدودة بالنسبة للأطفال، بينما منعوا عليهم تماماً جهاز تلفزيون الكبار · ومع توفر الباقات التلفزيونية التي تتيح التحكم بالبث التلفزيوني الوارد، أفاد بعض الأهالي أيضاً من هذه التقنية في حجب بعض القنوات غير المرغوبة·
لكن أياً من تلك الحلول لم يحقق النجاعة الكاملة، فيما يتعلق بمنع الأطفال من ادمان التلفزيون، دون أن تتكون لديهم في الوقت نفسه مشاعر الحرمان والاضطهاد· فالتلفزيون له أضرار بالغة على الدماغ وشبكة الأعصاب البصرية لدى الطفل، كما أن تأثيراته الأخلاقية والسلوكية كثيراً ما كانت سلبية ومباشرة على حياته· ولعل ما ينجم عن التلفزيون من خلافات بينية يتجاوز حدود الأطفال أحياناً إلى الوالدين نفسيهما، بسبب التباين في الاهتمامات والأذواق·· فكان الله في عوني، إذ في بيتنا تلفزيون··· فما العمل؟!
جابر عربي ــ الكويت