يعيش العراقيون الآن في ظل ظروف صعبة، حيث يتعرضون لعمليات قتل وقصف وترويع. الغريب أن قوات التحالف التي أتت لنجدة الشعب العراقي وتخليصه من الطاغية صدام حسين، هي التي تقوم الآن باستخدام شتى أنواع الأسلحة الفتاكة وجميع وسائل القتل ضد العراقيين الأبرياء.
إن عشرات القتلى ومئات الجرحى يسقطون يومياً في العراق جراء المواجهات الدامية التي لا يعرف أحد من يقف وراءها، هذا المشهد يشتت أفكار العراقيين ويجعلهم يندبون حظهم العاثر على ما حصل وما سيحصل لهم، وهم لا يعرفون أين يذهبون وأين يلجأون، تشتتت بهم الطرق وتعطلت بهم السبل وباتوا يجهلون مصيرهم.
القوات الأميركية لا تزال مصرة على مكافحة "الإرهاب" في العراق بعد أن أمرت بحل الجيش العراقي لتعم الفوضى بلاد الرافدين. ومن الواضح أن الأميركيين لم يأتوا لنجدة الشعب العراقي وإنما لنهب ثرواته وتأمين إسرائيل، وهو ما يمكن وصفه بمخطط يتم تنفيذه بجميع الوسائل. وللأسف الشديد يقف العرب متفرجين، وهم على يقين أن الدور قادم عليهم لا محالة.
الغريب أن شعارات الشجب والتنديد يبدو أنها اندثرت من القاموس العربي، هذه الأيام، فالأوامر الأميركية تُنفذ، وإلا سيكون الدورعلى من يخالف هذه الأوامر، ويبقى الشعبان العراقي والفلسطيني والمواطن العربي الخاسر الأكبر، وتبقى الأيام القادمة أصعب وأمرّ من الأيام التي مرت ومضت.
هلال سلطان الريامي - أبوظبي