من ضمن الحقائق التي أجلتها تطورات المرحلة الحالية، أن ما يعرف بدولة إسرائيل ، ليست مهيأة بطبيعتها لأن تكون جزءاً من شرق أوسط جديد ومتعايش، فهي معسكر حرب أو في أقل تقدير هي دولة ذات ماهية عسكرية، قامت من خلال استخدام القوة العسكرية ضد حقوق الآخرين، ولن يمكنها بالتالي أن تتحول إلى دولة طبيعية ومسالمة ومظاهر الشذوذ في هذه الدولة بادية للعيان وأكثر من واضحة· فهي دولة قامت على حق ديني مزعوم، أي أن مشروعيتها الوحيدة إنما تنبع من أساطير توراتية حول أرض الميعاد و شعب الله المختار و الهيكل وعودة ملك قوي من نسل داوود يخلص اليهود من عذابات الاضطهاد التاريخي بحقهم ... إلى آخر ذلك الركام من الأساطير التي هي أوهى من أن تكون أساساً لإنشاء دكان فما بالك بدولة! أما المظهر الآخر لحقيقة كونها دولة ليست سوية، فهو كون مواطنيهما هم جميع اليهود في العالم أينما كانوا· وأما حدودها فهي ما تتيح القوة العسكرية بلوغه لهؤلاء القادمين إلى فلسطين· كما أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تمتلك اقتصاداً يفوق ما بما لا يقاس قدراتها البشرية والطبيعية· وما ذلك إلا دليل على أنها معسكر حرب للسلب والنهب وليست دولة ذات مرتكزات في القانون والشرعية والحق والتاريخ.
عادل حسن ــ سوريا