الوافد هو من وفد إلى الوطن، وليس بالضرورة أن تكون كلمة وافد للتفريق بين أجناس البشر، فلا أحد تحدث عن الدين أو الإسلام ولا يوجد من قال إن هذا الوافد مسلم أو غير مسلم. فهناك من يدينون بالبوذية وغيرها من الملل يعيشون في دولة الإمارات بكل طمأنينة ولا علاقة للإسلام بالأمر، وبالنسبة لمن أراد أن يثير موضوع المواطن والوافد، فليس من الإنصاف أن نزج بالإسلام في وسط الحديث.
المواطن هو مواطن الدولة الذي يحمل جنسيتها وهذا متعارف عليه في كل دول العالم، والوافد هو من وفد إلى هذه الدولة ليرتزق منها، كما أكدت ذلك الكاتبة في مقالتها. وكلمة وافد ليست عيباً أو انتقاصاً من أحد بل هي عقدة ربما يعيشها من يفكر فيها... ألم يأخذ هذا الوافد حقه كاملاً غير منتقص، ألا يوجد من عاش في دولة الإمارات من الوافدين ربع قرن أو أكثر، هل سألت الكاتبة نفسها من الذي أجبرهم على المكوث في هذه الدولة كل هذه المدة من الزمن؟ ألم يولد في مستشفيات الدولة أطفال لوافدين، ألم يلاقوا الرعاية الصحية، ألم يتعلموا في مدارسها، ألم يعمل الوافد هنا بجانب المواطن، ألم يجنِ الوافدون كثيراً من الفوائد في دولة الإمارات، ألم يلاقوا السلام والطمأنينة التي لا يجدها كثير من هؤلاء في أوطانهم التي يحملون جنسيتها؟
الإمارات واحة السلام والأمان، ولم يفرق حكامها قبل شعبها بين المواطن والوافد، ولكن يجب أن تعلم الكاتبة أن لكل وطن حقاً على أبنائه ولكل مواطن حقاً على وطنه. إذاً هي قضية منتهية، ولا يوجد داع لإثارة النعرات والحزازيات، في وقت نحتاج نحن العرب إلى التكاتف والتآزر. ولا أستطيع إلا القول إنها كلمة حق أريد بها باطل.
ماجد الحاج - صحفي - الإمارات