الهجمات "الإرهابية" التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر 2001 جاءت بمثابة زلزال قوي هز النظام الدولي، ووضع العالم برمته في مشهد غريب ومرتبك وغير واضح الملامح، مشهد الكل فيه يدافع عن هويته، لكن الخاسر الوحيد في عالم ما بعد 11 سبتمبر هي الحريات العامة، فالديمقراطية وحقوق الإنسان تعرضا لضرر شديد جراء الإجراءات الأمنية المتشددة. الهوس الأمني أجبر بعض بلدان الغرب على إصدار قوانين جديدة تقيد بشكل أو بآخر الحريات الفردية وتجعل من شعارات كالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير مجرد أوهام.
وفي ظل أجواء يسيطر عليها الخوف والرعب من الصعب أن يضمن الفرد العادي خصوصيته، فبعض القوانين التي ظهرت في عالم ما بعد 11 سبتمبر تتيح لسلطات الأمن في بعض الدول الغربية الاطلاع على البيانات الشخصية للأفراد دون إبلاغهم مسبقاً، الأمر الذي يضع الحريات الفردية في مهب الريح.
عبد الرحيم محمود - دبي