سأقترح فيما يلي إجابة على ذلك السؤال: "ماذا بعد الأسوأ؟" الذي عنون به الدكتور عبدالله العوضي مقاله المنشور هنا يوم أول من أمس. والحقيقة أن درجة السوء التي أوصل إليها نظام دمشق أحوال الشعب السوري غير مسبوقة في تاريخ هذا الشعب، حيث بات "الشبيحة" يقتلون الناس على الهوية، وأحدثت ممارسات النظام ومجازره شروخاً دامية بين مكونات هذا الشعب الذي عرف منذ فجر التاريخ بتعدديته وثرائه البشري والثقافي وتعايشه السلمي وسيادة روح الأخوة الإنسانية والوطنية بين جميع طوائفه وأعراقه. ولاشك أن إصلاح الضرر الذي تسبب فيه نظام الأسد سيستغرق وقتاً لكي يتم تجاوزه وعلاج مسبباته. ولكن على رغم كل هذا الضرر الذي أحدثه وأوجده النظام فإن السوريين سيعودون لما عرفوا به من تسامح متى ما سقط نظام الأسد وحزبه الفاشل وميليشياته الطائفية، ليعيد السوريون كل ما تضرر من علاقات أخوة ومودة فيما بينهم. ونتمنى أن تكون سوريا الغد إن شاء الله دولة ديمقراطية ناجحة اقتصادياً ومتماسكة ومتحدة سكانياً. عادل النبوي - القاهرة