حصول شرطة أبوظبي مؤخراً على وسامين ذهبيين في مجالي "التميز والجودة" و"القيادة الحكيمة"، من المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، و"أكاديمية تتويج للتميز والجودة"، يعكس بوضوح نجاح سياسة التحديث والتطوير التي تنتهجها شرطة أبوظبي، وحرصها المتواصل على تقديم خدمات عالية الجودة لجميع أفراد المجتمع. بحصولها على هذين الوسامين، تكون شرطة أبوظبي المؤسسةَ الأولى على مستوى العالم العربي في مجالَي (التميز والجودة، والقيادة الحكيمة)، وهذا يضاف إلى السجل المشرّف من الجوائز والأوسمة التي حصلت عليها خلال العامين الماضي والحالي من جهات ومؤسسات عدة داخل الدولة وخارجها، تقديراً لجهودها المتميزة والمتواصلة في تطوير إمكاناتها وتطبيق معايير التميز العالمية في أدائها على المستويات كافة. إن تميز شرطة أبوظبي، ووصولها إلى هذه المكانة الإقليمية والعالمية، باعتبارها من أفضل المؤسسات الشرطية في العالم التي تطبق معايير الجودة والتميز، يرجع إلى عوامل رئيسية عدة. أولها، سياسة التحديث والتطوير المتواصل لأدائها، والتي تجعل منها أنموذجاً للشرطة العصرية القادرة على مواكبة التطورات والمتغيرات المتلاحقة التي يشهدها عالمنا المعاصر، ومتابعة ما يستجد من ظواهر أمنية مختلفة، بالشكل الذي مكّنها ليس فقط من التصدي بكفاءة للجريمة بأشكالها المختلفة والقضاء عليها وحماية أفراد المجتمع من تأثيراتها السلبية، وإنما أيضاً من تقديم الخدمات الشرطية بدرجة عالية من الجودة تضاهي نظيرتها في الدول المتقدمة. ثانيها، نجاحها في إقامة شراكات فاعلة مع هيئات ومؤسسات عدة، والتي تُرجمت إلى برامج وسياسات عمل تُطبَّق على أرض الواقع في كثير من المجالات، إيماناً منها بقيمة العمل الجماعي المتكامل، وإدراكاً منها لما توفره هذه الشراكة من استفادة من الخبرات المعرفية والتقنية والمعلوماتية المتاحة لبعض هذه المؤسسات في تطوير الأداء وتحقيق التميز والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لأفراد المجتمع. ثالثها، تفاعلها المتواصل مع الجمهور، ومعرفة مقترحاته وآرائه بمستوى الخدمات الشرطية المقدمة إليه، من خلال وسائل عدة، أبرزها: استطلاعات الرأي، وتلقي الشكاوى والمقترحات المختلفة، وهذا أمر ينطوي على قدر كبير من الأهمية، لأن نقطة البداية في أي تطور إلى الأمام، هي التعرف إلى رأي الجمهور حول أداء المؤسسة، فهو المنطلق الذي تُبنَى عليه الثقة بين الأجهزة الحكومية والجمهور، كما أنه الآلية التي يمكن أن تجعل من المواطن شريكاً في تطوير الخدمة ومراقباً لها في الوقت نفسه، وهذا ما نجحت فيه شرطة أبوظبي خلال الفترة الماضية، حيث استطاعت أن تتعرف إلى متطلبات الجمهور، وأن تطور خدماتها بناء على ذلك، وهو الأمر الذي أدى إلى تزايد الثقة في أدائها من جانب أفراد المجتمع. ما حصدته شرطة أبوظبي من جوائز وأوسمة إقليمية وعالمية في مجال التميز والجودة لم يكن ليتحقق لولا الدعم الذي تقدمه القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ورؤى وتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي يسعى دائماً إلى نشر ثقافة التميز والجودة في العمل الشرطي والأمني.