ذكرى "أوسلو" لم يعد لها معنى... و"نتنياهو" يصر على استفتاء الانفصال


من طلب الاستفتاء على خطة الانفصال إلى معلومات مؤكدة عن خطر يهدد الإسرائيليين الذين ينوون السفر إلى سيناء، مروراً بتعليقات الكتاب على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، جاءت أبرز عناوين الصحف الإسرائيلية هذا الأسبوع.


بين 11 و13 سبتمبر


الحديث عن ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر ظهر مختلفاً بقلم الكاتب "عكيفا الدار" في صحيفة "هآرتس"، فقد عقد الكاتب مقارنة بين مناسبتين متقاربتين في التاريخ من حيث الشهر واليوم، هما: هجمات الحادي عشر من سبتمبر2001، وتوقيع معاهدة "أوسلو" بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الثالث عشر من سبتمبر 1993. ويرى الكاتب أن الحديث عن الحادي عشر من سبتمبر تبعته احتفالية ضخمة شارك فيها العالم أجمع، بينما مرت ذكرى "أوسلو" دون حتى ندوة تتحدث عنها.


الكاتب يرى أن شلال الدم الذي فاض في شوارع فلسطينية وإسرائيلية منذ أربع سنوات تقريباً قضى على أحلام "أوسلو"، وأن ذكرى هذه الاتفاقية التاريخية تضعنا أمام حقيقة مفادها أن ياسر عرفات لم يصن تعهداته لرئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل "إسحاق رابين"، وأن "شمعون بيريز" زعيم حزب العمل فضل الجلوس بانتظار هاتف من "أرييل شارون" ليؤمن ما تبقى من حياته السياسية بدلا من أن يفعل شيئاً لأجل السلام مع الفلسطينيين. وعوضاً عن التركيز، بحسب الكاتب، على تعزيز الاتفاقيات والحوارات السلمية بين الطرفين برزت في الآونة الأخيرة خطط أحادية، مثل خطة الانسحاب والانفصال والجدار العازل وغيرها.


على شارون أن يستريح


طالب الكاتب "يوسيف جويل"، في مقال نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" يوم الاثنين الماضي، رئيس الوزراء "أرييل شارون" بأن يستريح قليلاً لكونه يندفع في خطته للانفصال عن غزة والضفة الغربية على حساب المستوطنات والمستوطنين اليهود دون أن يحسب لذلك حسابات سلبية قد تعود بالضرر الفادح على الشعب اليهودي وعلى أمن إسرائيل.


الكاتب ينصح شارون بالاستراحة خوفاً من أخطاء استراتيجية قد يرتكبها ويصعب إيجاد حلول لها في المستقبل. وهو يرى أن شارون يمكن أن يخطط جيداً لكنه يصر على اللعب بعدة كرات في الهواء في آن واحد فلا يعود قادراً على الثبات وإمساك كل الكرات في حال أراد ذلك.


خطر في سيناء


علق الكاتب "جدعون ليفي" في مقال له نشرته صحيفة "هآرتس" يوم الأحد الماضي على نشر هيئة مكافحة "الإرهاب" في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي معلومات حول مخطط للمس بالإسرائيليين في سيناء، حيث قامت هذه الهيئة بإطلاع الجمهور على هذه المعلومات باعتبارها مسؤولة عن أمن الإسرائيليين في كافة بقاع العالم، كما ورد في خبر التحذير الذي تناقلته الصحف الإسرائيلية. ويرى الكاتب أن هذه المعلومات جاءت عشية الأعياد اليهودية، وفي الوقت الذي يخطط فيه مئة ألف إسرائيلي التوجه إلى سيناء.


الكاتب يخشى من أن تكون هذه التحذيرات وهمية، وبذلك يدفع ثمنها الاقتصاد والأمن، والإنسان أيضاً، إلا أن المسؤولين لا يدفعون أي ثمن، كما يقول الكاتب. وهو يمضي في القول:"لتحذيرات السفر إلى سيناء ثمن يدفعه الإسرائيلي من راحته، فهو يفقد منطقة سياحية مريحة وقريبة ورخيصة، وأيضاً هناك ثمن على مستوى العلاقات الحساسة مع مصر، فإسرائيل تشعر بالإهانة الكبيرة في كل مرة تحذر فيها الدول الأخرى رعاياها من السفر إليها حتى إن كانت محقة، وهي تفعل نفس الشيء مع مصر. فبأي حق إذاً نلقي اللوم على فرق كرة القدم التي ترفض القدوم إلى إسرائيل؟". ويعتقد الكاتب أن في سيناء تجري محاولة لبناء واقع غير عادي في الشرق الأوسط: "إسرائيليون وعرب في مكان واحد. صحيح أن توزيع الأدوار ما زال كلاسيكياً، الإسرائيليون ينتجعون والمصريون يخدمونهم، ولكن تلاقي الطرفين في واقع العنف المحزن والكئيب مهم بحد ذاته، وقطع هذه العملية يكلف ثمناً أشك في أن هيئة مكافحة الإرهاب قادرة على تقديره".


استفتاء على الانفصال


شكلت مطالبة وزير المالية الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" باستفتاء عام على خطة الانفصال قبل تنفيذها مفاجأة حقيقية لأغلب الصحف الإسرائيلية الصادرة هذا الأسبوع. وقد كتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن رئيس الحكومة "أرييل شارون" أبلغ مندوبها قبل عدة أيام بأنه لا يملك تصوراً محدداً للاستفتاء على الخطة، وبذلك سيربك "نتنياهو" شارون بطلبه الاستفتاء على خطة الانفصال أحادية الجانب عن غزة وأربع مناطق في الضفة الغربية.


الصحيفة نقلت عن "نتنياهو" قوله إنه يخشى نشوب حرب أهلية بين الجيش والمستوطنين في حال تم إخلاؤهم من مستوط