أتفق مع الدكتور أحمد عبدالملك وما طرحه من رؤى في مقاله المعنون: "نحنُ نَجهَلُ الحَقيقة!؟"، والذي أوضح فيه أننا سكان منطقة الخليج لم نتعود على ممارسة أساليب العنف والتطرف طوال عهود الدولة الوطنية؛ حيث ظلت الصدور واسعة لكل المطالب والآراء، سواء عبر الدواوين أو عبر وسائل الإعلام. ولم يحدث في الخليج أن لجأ المواطنون إلى الخارج أو استعانوا بجهات أجنبية من أجل مطالب وطنية. لكن مع بروز الإسلام السياسي، وتغلغل بعض الفئات -التي لا تريد الخير للمنطقة- في العديد من المؤسسات، حدث الخطأ التاريخي الذي ينبغي الاعتراف به، ألا وهو أن العديد من المؤسسات قد امتلأ بذوي الأفكار الإسلامية المسيّسة. ثم جاءت النتائج "الانتخابية" لما يسمى "الربيع العربي" فبث الانتعاش في عروق المنتمين لذلك التيار، فأخذوا يحاولون فرض نهج جديد في تسييس الإسلام بصورة تقترب من العنف أو الالتجاء إلى الخارج. لكننا في هذه المنطقة نريد لدولنا وشعوبنا الأمان، وأن يكف "الأغراب" عن "تصدير" إيذاءاتهم إلينا، ويكفوا عن العبث بمستقبل أبنائنا، ولسنا بحاجة إلى الوعظ السياسي. أيوب سالم- الكويت