العملية الإرهابية التي حصدت أرواح المئات من الأبرياء في إحدى مدارس مدينة بيسلان الواقعة في جمهورية أوسيتيا الشمالية التابعة لروسيا الاتحادية أسفرت عن نتائج خطيرة، فموسكو استنفرت جهودها لدحر الإرهاب وأفصح الرئيس فلاديمير بوتين عن عزمه تدشين أجهزة أمنية جديدة مهمتها الأولى مكافحة الإرهاب، ما يعني أن العالم سيشهد تحولات في السياسة الروسية يمكن وصفها بأنها استنساخ لردود الأفعال الأميركية على هجمات سبتمبر 2001. صحيح أن روسيا أعربت غير مرة عن تحالفها مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، بيد أن عملية "بيسلان" جعلت المشهد الروسي أكثر تشابهاً مع المشهد الأميركي لا سيما وأن واشنطن تعيش هذه الأيام الذكرى الثالثة لهجمات نيويورك وواشنطن. ربما تنتهج روسيا سياسات جديدة كالضربات الاستباقية مثلاً، أو توسع نطاق مواجهتها للإرهاب خارج الأراضي الروسية، ومن ثم سيشهد العالم مرحلة جديدة يمكن وصفها بعولمة الإرهاب أي أن خطر الإرهاب بات هماً عالمياً مشتركاً، يتعين على جميع دول العالم المشاركة في مواجهته ودحره.
أحمد ربيع - أبوظبي