سباق تسلح في شمال شرق آسيا... واليابانيون يفضلون بوش


المشهد السياسي في روسيا بعد أزمة "بيسلان"، وسباق التسلح في شمال شرق آسيا، وصعوبة جسر الهوة بين شرق ألمانيا وغربها، ورغبة تايوان في بقاء الحظر الأوروبي على صادرات السلاح إلى الصين، وأسباب تفضيل اليابانيين إعادة انتخاب بوش... موضوعات خمسة شملتها جولتنا الأسبوعية في الصحافة الدولية.


"بوتين" وقع في الفخ


"أوقع بوتين نفسه في فخ صنعه بنفسه، فعندما وضع ثقته الكاملة في زملائه السابقين في الـ"كي. جي. بي" وقام بتحجيم الأحزاب السياسية وجماعات المصالح وقيد حرية الصحافة لم يترك بوتين لنفسه أية مساحة للمناورة"، هكذا استهل "ياغفيني ألباتس" مقاله المنشور يوم أمس الاثنين في "ذي موسكو تايمز" الروسية مشيراً إلى أنه بعد عملية "بيسلان" الإرهابية بدا واضحاً أن بوتين لم يعد معتمداً على أجهزة الأمن، مصدر قوته الأساسية، أو أنه بات أقل ثقة بها، ذلك لأن مسؤولي هذه الأجهزة لجأوا إلى الكذب كي يتهربوا من المسؤولية. وحسب الكاتب وضع الرئيس الروسي نفسه في الزاوية عندما جعل حكومته مكتظة برفقائه الذين خدموا معه سابقاً في أجهزة الأمن الروسية. الكاتب تطرق إلى تصريحات أدلى بها "سيرجيو إيفانوف" وزير الدفاع الروسي، وهو ضابط استخبارات سابق، للصحفيين الأجانب بعيد العملية والتي نفى خلالها أن تكون عناصر شيشانية شاركت في احتجاز الرهائن في "بيسلان"، وهو ما يراه الكاتب كذبة واضحة هدفها صرف انتباه وسائل الإعلام العالمية عن فشل "الكريملن" الأمني والعسكري في الشيشان، لكن سرعان ما كشفت وسائل الإعلام الروسية عن أن ستة من منفذي العملية شيشانيون. وثمة كذبة أخرى تتمثل في أن عدد القتلى جراء عملية تحرير رهائن "بيسلان" وصل إلى 330 قتيلاً من أصل 1200 رهينة أي 30% وهي نسبة مقبولة في هذا النوع من العمليات، لكن مصادر مقربة من بوتين أشارت إلى أن عدد القتلى وصل إلى 600 قتيل أي نصف عدد الرهائن تقريباً ما يعكس فشل أجهزة الأمن الروسية.


الدرع الصاروخي وسباق التسلح


مؤشرات سباق التسلح في منطقة شمال شرق آسيا كانت محور مقال كتبه "جو سانج كين" يوم السبت الماضي في "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية. الكاتب رصد رؤى لبعض المحللين الاستراتيجيين مفادها أن سباق التسلح سيبدأ في المنطقة بمجرد تغير توازن القوى القائم حالياً نتيجة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وأن الدرع الصاروخي المضاد للصواريخ الذي ستقوم اليابان بتدشينه عام 2006 بالتعاون مع الولايات المتحدة سيكون أول محفز لسباق تسلح جديد في شمال شرق آسيا.


اللافت أن اليابان التي وصلت ميزانيتها العسكرية لهذا العام 44 مليار دولار، أي ثاني أكبر ميزانية عسكرية في العالم بعد الولايات المتحدة، ستقوم بمراجعة دستورها عام 2007، ومن ثم سيكون بمقدورها إعادة تسليح "قوات الدفاع الذاتي" ولعب دور عسكري في المنطقة. أما الصين أكبر مستورد للسلاح في العالم، فصرفت هذا العام 25 مليار دولار على جيش قوامه 2.5 مليون جندي. وبالنسبة لكوريا الشمالية، فإنها تقوم بنشر وتطوير صواريخ بالستية متوسطة المدى يصل مداها 4 آلاف كيلومتر، واختبرت محركاً صاروخياً جديداً لاستخدامه في صواريخ طويلة المدى عابرة للقارات من طراز "دايبيدونج-2" ستكون قادرة على الوصول إلى القواعد العسكرية الأميركية في ألاسكا وهاواي.


ضريبة الوحدة


في تقرير نشرته "انترناشونال هيرالد تريبيون" يوم أمس الاثنين، رصدت "جودي دمبساي" حالة الاستياء التي تنتاب سكان ولايات شرق ألمانيا بسبب مستويات معيشتهم المنخفضة عن سكان ولايات غرب ألمانيا وذلك بعد مرور 14 سنة على توحيد الألمانيتين، فقبل يومين صرح الرئيس الألماني "هورست خولر" أنه من غير المعقول أن يتوقع سكان الولايات الشرقية أنهم سيتمتعون بمستويات المعيشة نفسها الموجودة في الولايات الغربية. "خولر" الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي يرى أن دعم الولايات الشرقية الست لجسر الهوة القائمة بين مستويات معيشة سكانها ومستويات معيشة سكان الولايات الغربية سيجعل الأجيال المقبلة في ألمانيا مكبلة بديون ثقيلة. الغريب أنه منذ عام 1990 تم ضح 1.2 تريليون دولار في ولايات شرق ألمانيا دون أن يسفر ذلك عن خلق وظائف جديدة أو تدشين قاعدة صناعية في هذه الولايات.


مطلب تايواني مهم


تحت عنوان "يتعين على الاتحاد الأوروبي ألا يرفع حظر مبيعات الأسلحة المفروض على الصين" كتب "وو شي شونج" يوم الأحد الماضي مقالاً في "تايبييه تايمز" التايوانية أشار خلاله إلى أن مبعوث تايوان الجديد لدى الاتحاد الأوروبي سيواجه تحدياً أساسياً ألا وهو منع الاتحاد الأوروبي