يوم السبت الماضي، وتحت عنوان "الهوية والاغتراب"، قرأت يوم السبت الماضي ومقال د. حسن حنفي، وفيه أشار إلى أن الاغتراب السياسي هو أن تجد الذات نفسها في حزب، كما يجد الاغتراب الديني نفسه في جماعة... والهوية الضائعة تجد نفسها مع الآخر. الكاتب يقول: تتحول الهوية إلى اغتراب، عندما تنقسم الذات على نفسها بين ما هو كائن، وما ينبغي أن يكون بسبب الاستبداد الواقع عليها. تشعر الذات بالانكسار، أو ما سماه الفلاسفة الوجوديون المعاصرون "الاغتراب". تعيش في عالم لا تسيطر عليه. وتشعر بالعجز عن تغييره. ما سبق كلام الكاتب جميل، لكن مكمن الخطورة في الاغتراب هو أن ينفصل الفرد عن مجتمعه، ويعيش افتراضياً مع مجتمعات أخرى لا ينتمي إليها. وفي هذه الحالة تتصدع هويته، أو يصبح مسخاً، لا هو عاد إلى ثقافته، ولا هو انخرط في ثقافة الآخرين، كي يعطونه صك الانضواء في مجتمعهم. فؤاد نور- دبي