إلى أين الوجهة؟ وماذا في الجعبة؟ ومن أين المنطلق؟ لا شيء في هذه الصورة يقدم الإجابة على تلك التساؤلات الأولية، حيث نرى امرأة تجلس على سطح قارب خشبي صغير، تحمل معها سلالاً خاويةً لأواني طعام، بينما يبحر القارب عبر نهر "يوريجانجا" الذي يخترق العاصمة البنجالية دكّا. ففي هذه المدينة التي تتخللها عدة أنهار، تجعلها عرضة لخطر الغرق جراء أي ارتفاع محدود في منسوب المياه، داخل المدينة أو في محيطها... تضطر الكثير من النسوة إلى مزاولة أعمال شاقة ومرهقة بغية توفير متطلبات العيش لأطفالهن. وهذه واحدة من البنجاليات الكادحات، اللواتي يتحملن مشقة العمل والتنقل يومياً، وإن كان مصدر الصورة لا يذكر على وجه التحديد طبيعة العمل الذي تزاوله، لكن الأوعية المصاحبة لها على متن الزورق قد تشير إلى أنها ربما تكون بائعة طعام في أحد الأسواق، أو المصانع، أو مواقع الإنشاءات، أو في أحد أحياء دكّا الفقيرة. أما الذي لا ظهور له مطلقاً في الصورة، فهو مجدف الزورق نفسه، والذي لم تظهر حتى مجاديفه! فهل يتعلق الأمر بإبحار مجهول نحو المجهول؟ وفي أي أفق تحدق الراكبة "الوحيدة"؟ وهل هي صورة أخرى لرحلة بنجلادش في طريق تنموي شبه مسدود؟ (رويترز)