هنالك اهتمام متزايد بالأحداث المتسارعة في الخليج بعد ثورات "الربيع العربي"، وأخذت أحداث الكويت حيزاً كبيراً من كتابات الكتاب العرب والخليج. الكاتب مشاري الزايدي في مقالته في الشرق الأوسط 2012/10/23 تحت عنوان "حريقة وسط حديقة" الكل يريد نقل حالة الثورات العربية إلى دول الخليج، وها نحن نرى كيف يحاول البعض جاهداً، ذلك إنْ في الإمارات أو في البحرين أو في السعودية والآن في الكويت.. نعم الكويت التي تتمتع ببرلمان حقيقي عمره نصف قرن وصحافة غاية في حرية التعبير، لكن كل هذا لم يشفع لهذا البلد لدى الراغبين في جعل الكويت حالة من حالات الربيع العربي". الكاتب عادل الطريفي كتب في الشرق الأوسط "علل المعارضة في الخليج"، وهو يقول" في الكويت حيث هنالك تجربة برلمانية متميزة منذ الستينيات يحاول البعض استخدام الشارع لفرض تفسيره للدستور، وذلك أمر يدعو للقلق، فدولة لديها انتخابات برلمانية عريقة بوسعها إجراء الحوارات السياسية اللازمة وفق الضوابط الدستورية والتشريع بما هو في صالح مواطنيها، ولكن مواجهة الجنود في الشارع أو تحريضهم ضد السلطات لاقتحام المباني الحكومية هي وصفة للفوضى والشقاق الاجتماعي". عبدالرحمن الراشد في مقالته في الشرق الأوسط "الكويت وأزمة نصف ديمقراطية" يقول "لا تزال في الكويت كما في الكثير من الدول العربية الأخرى القبيلة أقوى من العقيدة، والعقيدة أقوى من الوطنية، وبالتالي التنافس الديمقراطي يتحول إلى صراع بين قبائل وقبائل، وطوائف ضد طوائف مما يلغي قيمة الديمقراطية". الدكتور يحيى الجمل في مقال له في الشرق الأوسط بعنوان "غليان في الكويت"، كتب في نهاية مقالته: "فإن احتمالات الردة الدستورية إذا تفاقمت الاضطرابات وتزايد التهديد الإخواني والتهديد القبلي لكيان الدولة أمر وارد نسأل الله أن لا يكون، ويخطر في ذهني خاطر لا أريد أن أكتمه حتى وإن بدا ساذجاً.. يبدو أن أهل الكويت (يتبطرون) على النعمة والرخاء اللذين يعيشون فيهما كما قيل فإن البطر يزيل النعم". د. محمد الرميحي في مقالته في الشرق الأوسط "الكويت عض الأصابع مستمر"، كتب يقول "لا يوجد مجتمع حسب علمي يطلب من السلطة تطبيق قانون على الجميع يخترق من البعض بسبب نفوذه السياسي والمصلحي إلا في الكويت". ما ذكره إخوتنا العرب والخليج صحيحاً، فنحن في الكويت نعيش ردة اجتماعية انعكست على أداء الديمقراطية.. ونحن نشهد هذه الأيام مخاضاً جديداً نأمل أن يتولد منه مفاهيم جديدة تضع حداً لحالة الفوضى وعدم الحسم لصالح الدولة والدستور والقانون، فلا مكان بعد اليوم النزول لرغبات شيوخ القبائل ورجالات الدين وزعماء الطوائف.. نريد حسماً حضارياً لنفرق بين الدولة المدنية والدولة الدينية.. المطلوب مراجعة جادة لمسيرة الديمقراطية العرجاء، فالتجارب العربية مع الديمقراطية أفرزت الأحزاب العصبوية والقوى الدينية والقبلية والطائفية. اليوم ولأول مرة نسمع بأن النظام يتحدث عن تطبيق القانون على الجميع دون تردد.. هل يعقل أن تتزعم حركة سياسية دينية المعارضة في الكويت وتحظى بقبول الحكومة ومباركتها، هذا لا يحدث إلا في الكويت. وأخيراً ماذا عن المستقبل؟ حالة التصعيد السياسي من قبل المعارضة ربما تستمر أملاً في كسب المزيد من المواطنين لقبول دعوة المعارضة لمقاطعة الانتخابات في ديسمبر.. لكن ليس هنالك حلول سهلة أمام الحكومة إلا التمسك بالقانون والدستور.. وكفانا عبثاً بمصير البلد باسم الديمقراطية تارة وباسم الدين تارة أخرى.