تساؤلات عدة طفت على الساحة الدولية بعد وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر من أهمها: هل تراخى الغرب ولم تبذل حكوماته جهداً كافياً لمكافحة الإرهاب؟ وهل المجتمع الدولي غير قادر على منع هذا النوع من الهجمات الذي يودي بحياة الأبرياء؟ وهل ثمة جذور حقيقية للإرهاب فشل الغرب في تفهمها وكانت النتيجة إرهاباً أعمى يستهدف الجميع؟ هذه الأسئلة وغيرها لا تزال معلقة وخاصة أن النظام الدولي الراهن يتعامل مع "الإرهاب" دون إمعان النظر في مسبباته أو العوامل التي توفر بيئة خصبة له. وفي تقديري أن الغرب في أمسِّ الحاجة اليوم لدراسة المجتمعات الإسلامية بغرض البحث عن حلول ناجعة لمشكلاتها السياسية التي يتحمل المجتمع الدولي جانباً منها كونه تراخى في تنفيذ بعض القرارات الدولية وأبلغ دليل على ذلك القضية الفلسطينية التي تجاوز عمرها نصف قرن، دون حسم بل تتفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. ويتعين على الغرب عموماً أن يطالب بتفعيل الإصلاحات السياسية في العالم الإسلامي دون ربط هذه الإصلاحات بأغراض سياسية آنية أو مصالح مؤقتة.
وعلى صعيد آخر يجب أن يكون التفكير في اجتثاث أسباب الفقر والجهل المنتشران في بلدان العالم الثالث هدفاً استراتيجيات للغرب في عالم ما بعد 11 سبتمبر لأن المجتمعات الفقيرة والمتخلفة بيئة خصبة لـ"الإرهاب".
ياسين يوسف - دبي