يحظى الدور الإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات في الخارج، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بتقدير متزايد من جانب المنظمات الدولية المعنية، وهذا ما يتجلى في تكرار الإشادات بها، وكان آخرها ما جاء على لسان الدكتور إبراهيم الزيق، ممثل "منظمة الأمم المتحدة للطفولة لدول الخليج العربية" (يونيسيف) الذي أكّد دور دولة الإمارات العربية المتحدة الريادي في مجال الطفولة والإغاثة الإنسانية، من خلال المبادرات المحلية والدولية التي تنفذها ودعمها لبرامج الـ"يونيسف" ومشروعاتها ومبادراتها المحلية والإقليمية والدولية التي تهدف إلى ضمان حقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم وتحسين فرص نمائهم وحمايتهم. وتقوم دولة الإمارات بدور إنساني متميز في مجال دعم الطفولة والإغاثة الإنسانية بوجه عام، وهذه حقيقة تؤكدها العديد من المبادرات الإنسانية النبيلة، كمكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتكفل سموه بعلاج الطفلة الباكستانية ملالا يوسفزاي بعد محاولة اغتيالها على أيدي مسلحين من حركة "طالبان" في باكستان، لأنها دافعت عن حق تعليم المرأة، وهي المكرمة التي مثلت لفتة كريمة، وكشفت عن السمات الإنسانية المتفردة لقيادتنا الرشيدة. علاوة على ما سبق، فإن هناك العديد من المبادرات الإنسانية الرائدة التي أطلقتها دولة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية، واستهدفت تقديم الرعاية الصحية للأطفال المعوزين والمحتاجين في العالم، كمبادرة أيادي العطاء التي أطلقت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات"، التي تستهدف إعادة نعمة البصر وتصحيح التشوهات لدى الأطفال المعوزين، من خلال تقديم عدد من البرامج الوقائية والعلاجية والجراحية، وحملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز في جميع أنحاء العالم من خلال "مستشفى الإمارات العالمي لرعاية الأطفال" (رعاية). أما على صعيد أعمال الإغاثة الإنسانية، فقد نفذت دولة الإمارات خلال العامين الماضيين عمليات ضخمة لإغاثة منكوبي الأزمات والكوارث الطبيعية من بينها مساعدة النازحين واللاجئين الليبيين والسوريين بإنشاء المخيمات والمستشفيات الميدانية، كما بادرت إلى تنفيذ برامج عاجلة لإغاثة المنكوبين والمتضررين من الفيضانات والكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية والجفاف والجوع ومساندتهم في كل من باكستان وهايتي والفلبين وأفغانستان واليمن والصومال وإريتريا وغيرها. ووفقاً للتقرير السنوي لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2011، فقد تمّ تقديم 625,3 مليون درهم إماراتي للمساعدات الإنسانية وبزيادة مقدارها 54,2 في المئة عن عام 2010، وتمّ إنفاق 253,1 مليون درهم إماراتي على المساعدات الخيرية، بزيادة مقدارها 36,9 في المئة عن المساعدات المقدمة في عام 2010، وهذا الأمر يكشف بجلاء عن تزايد النشاط الإنساني وتنوعه، الذي تقوم به دولة الإمارات على الصعيد الخارجي. إن التقدير الدولي لدور الإمارات في مجال الطفولة والإغاثة الإنسانية يعدّ ترجمة واضحة لما تقوم به من جهود متنوعة في مناطق الأزمات والكوارث الإنسانية، حتى أصبحت ركناً رئيسياً في منظومة العمل الخيري والإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي. ـــــــــــــــــ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.