أعتقد أن الدكتور عبدالله خليفة الشايجي كان محقاً في مقاله الأخير حول "الانتخابات الأميركية... وغياب الشؤون الخارجية"، وذلك عندما أوضح أن المواطن الأميركي العادي مشغول بهمومه الداخلية، حول التوظيف والبطالة والضرائب وقضايا الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي... أما الشؤون الخارجية والأمنية فقلّما لعبت دوراً حاسماً ومؤثراً في انتخابات الرئاسة الأميركية، ونادراً ما تؤثر على قرار الناخب الأميركي إذا لم تكن الولايات المتحدة في حالة حرب. وربما تعود تلك الظاهرة لسببين، أستنتجهما من المقال؛ الأول أن انتخابات الرئاسة الأميركية ليست تصويتاً أو استفتاءً على الشؤون الخارجية والأمنية، بل هي بالأساس تصويت على قضايا اقتصادية وخدمية داخلية، مثل الوظائف والضرائب والبطالة والرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي ورعاية المسنين، وأخيراً موضوعي الإجهاض وزواج المثليين. أما السبب الثاني فهو أن الولايات المتحدة دولة مؤسسات من الطراز الأول، وأن سياستها الخارجية واستراتيجيتها العالمية لا تتغير بتغير ساكن البيت الأبيض، سواء بقي الحزب في السلطة أم وصل إلى البيت الأبيض مرشح الحزب الآخر. إبراهيم حسن -قطر