في إطار تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بتأمين أرقى مستويات العيش الكريم للمواطنين، وتلبية حاجاتهم الأساسية خاصة المساكن لما تمثله من أهمية في تحقيق الاستقرار الاجتماعي لهم، أعلنت لجنة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، مؤخراً، قائمة أولية بأسماء 703 مواطنين ومواطنات على مستوى الدولة تقدّموا للحصول على مساكن، تمّـت الموافقة المبدئية على طلباتهم، منهم 173 أرملة ومطلقة، كما أقرّت اللجنة البدء الفوري بإنشاء 46 مسكناً للمواطنين في منطقة مسافي في رأس الخيمة، وترسية أعمال إنشاء 50 مسكناً وإنجازها للمواطنين في منطقة الرقة في إمارة أم القيوين، كما تواصل مهامها في حصر الاحتياجات واستكمال البيانات الخاصة بالمواطنين الذين تنطبق عليهم معايير منح المساكن في اللجنة، وتنفيذ مشروعات المساكن وفقاً لأعلى المواصفات، وبما يضمن الراحة والاستقرار لهم. تشير هذه القرارات والتوجيهات إلى أن هناك تسارعاً كبيراً ومستمراً في مشروعات الإسكان في مختلف إمارات الدولة، وهذا لا شك في أنه يشيع أجواء من الفرح والرضا بين المواطنين فضلاً عن التقدير والامتنان والحب للقيادة الرشيدة التي تتفاعل مع حاجاتهم وتطلعاتهم وطموحاتهم، وتجعل المواطن دائماً العنوان الأبرز لرؤيتها التنموية الشاملة. لقد وصفت مواطنات مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بالموافقة على طلبات مساكن لـ173 ممَّنْ يخضعن لأوضاع اجتماعية غير مستقرة، كالأرامل والمطلقات، بأنها طوق النجاة وحل جذري لمشكلة السكن، مؤكّدات أن هذه المبادرة توضح حرص القيادات العليا على جميع فئات المجتمع وعدم تهميش أي فئة في الوطن. فيما أكّد مواطنون آخرون أن جميع هذه المبادرات تعكس مدى حرص القيادة على توفير سبل الحياة الكريمة لمواطنيها، وسعيها إلى أن يكون شعب الإمارات في مقدمة الشعوب، من حيث توفير الخدمات الراقية له. إن الاهتمام المتواصل من جانب القيادة الرشيدة بالعمل على توفير المسكن المناسب للمواطنين في مختلف إمارات الدولة، يرتكز على التوجهات الأساسية لعملية التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات، التي تجعل من المواطنين الهدف والغاية لأي خطط وبرامج تنموية، كما تعكس الحرص على توفير الرعاية الاجتماعية الكاملة للمواطنين، على أساس أن الخدمات الإسكانية تمثل محوراً رئيسياً في مفهوم التنمية الاجتماعية، التي تهتم بتنمية الإنسان في مختلف الجوانب، وتوفير مقومات الحياة الكريمة له، وهذا ما يفسر الاهتمام الاستثنائي من جانب الدولة بتوفير المسكن الملائم للمواطنين وتسهيل الحصول عليه، وهذا يتضح من تعدّد الجهات، الاتحادية والمحلية، التي يتركز نشاطها الأساسي في مجال تقديم خدمات الإسكان إلى المواطنين سواء تمثلت في القروض الميسرة، أو في مجال الدعم والمساعدة لصيانة المساكن القائمة وترميمها في مختلف أرجاء الدولة، مع التركيز بشكل رئيسي على الأسر محدودة الدخل، والفئات ذات الأوضاع الخاصة التي تعاني مشكلات اجتماعية. توفير السكن المناسب لا شك أنه يعكس نوعية الرعاية الاجتماعية التي تحرص القيادة الرشيدة على توفيرها للمواطنين، وهي لا تنفصل عن مجمل الخدمات والجهود الأخرى التي تستهدف في جوهرها خدمة المواطن الإماراتي، وتنميته، ورفع مستواه وتوفير مقومات العيش الكريم له على المستويات كافة، وبما يضمن له الأمان الشامل، المجتمعي والنفسي والاقتصادي، ولهذا فإنه من الطبيعي أن تحتل دولة الإمارات موقعاً متقدماً في معايير التنمية البشرية، ومؤشرات الرضا والسعادة، على المستويات الخليجية والعربية والعالمية. ـــــــــــ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.