قرأت مقال "قوة الإسلام... ذاتية"، لكاتبه محمد الباهلي، والذي يؤكد فيه وجود كثير من المسلمين يسيؤون للإسلام، بانتهاجهم نهجاً متطرفاً، أي ظاهرة "الغلو" التي ولّدت حالةً من التطرف ناتجة عن التعصب الأعمى والجهل بتعاليم الإسلام وبحقائق الواقع وشروط العصر. لكن هذا التطرف، كما يرى الكاتب، لم يقتصر فقط على الجماعات الدينية المتشددة التي تكاثرت ولم تنجح في فهم الإسلام وممارسته بصورته المعتدلة، مثل جماعات التكفير والجهاد... بل كان للتطرف العلماني هو الآخر نصيب في هذا الجانب، لاسيما من بعض الجماعات التي نذرت نفسها لمهاجمة التقاليد الاجتماعية والرموز الدينية. ومراجعة سجل التطرف خلال العقود الثلاثة الماضية، كما يقول الكاتب، تكشف أخطاء ذينك النمطين من الفكر ومخاطرهما، وكونهما يلتقيان في دعم وتحفيز صناعة الخوف من الإسلام في الغرب، وفي توسيع الفجوة الخلافية داخل مجتمعات العالم الإسلامي وفي جرّها نحو الصدام مع الغرب. جمال محمود -الأردن