في مقاله "آثار قيد الدمار"، يقول الدكتور رياض نعسان آغا إن إيماننا المطلق بكون البشر أغلى من الحجر، لا ينبغي أن ينفي شعورنا بالفجيعة الكبرى بما تتعرض له كنوز سوريا التاريخية من تدمير وسرقات طالت حلب ودمشق، المسجلتان على لائحة التراث الإنساني، وهما مدينتان تتنافسان في القدم، ويحار الباحثون أيهما أعمق في التاريخ. وإن كانت دمشق أقدم مدينة تاريخية لا تزال مأهولة، فإن الدارسين لا يعرفون بالدقة متى بنيت حلب ومن بنى قلعتها حقاً. ومن فواجعنا أن نرى جامعها الأموي الكبير يحترق ويهدم، وهو رمز الحضارة الإسلامية في حلب، وقد بناه الخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك، ليضاهي الجامع الأموي الذي بناه قبله في دمشق أخوه الوليد بن عبدالملك. وأتساءل مع الكاتب: إلى من ينبغي أن تتجه المناشدة لإيقاف هذا التدمير، ويد القتل والتخريب التي تواصل ذبح الأطفال والنساء، لا تعرف حرمةً لموقع أثري أو لمسجد أو كنيسة؟! محمد أحمد -أبوظبي