شارون من صفقة الطائرات إلى التواطؤ وفوضى السياسات والنهاية المحتومة



غطت الصحف الإسرائيلية طائفة من الموضوعات حول فساد شارون ، وتورطه في العديد من القضايا، والدور المشبوه الذي تلعبه وسائل الإعلام الغربية في دعم أنشطة الموساد، وكذلك التوقيع على صفقة طائرات فالكون بين إسرائيل والهند.


فضائح شارون


كتبت يديعوت أحرونوت تقريرا جاء فيه أن مصادر أمنية إسرائيلية، قد أعلنت أن رئيس الحكومة إرييل شارون سيخضع للتحقيق الأسبوع المقبل بشأن القروض التي تلقاها من المليونير الجنوب أفريقي سيريل كيرن · وأشارت إلى أن المحققين ينتظرون في الوقت الحالي صدور قرار من المحكمة العليا في إسرائيل، يلزم جلعاد شارون نجل رئيس الحكومة الأصغر بتسليم الوثائق الخاصة بالقضية إلى الجهات المختصة · كما ينظر المحققون أيضا في القضية المعروفة بقضية الجزر اليونانية التي قام فيها رجل الأعمال الإسرائيلي ديفيد أبيل بمنح جلعاد مبلغا من المال لشراء جزيرة يونانية مقابل الحصول على مساعدات معينه من والده· وأشار التقرير إلى أن ما يعرف بـ مفوضية خدمات الدولة تقوم حاليا بالتحقيق في اتهامات موجهة إلى أربعة من المستشارين السياسيين لرئيس الحكومة، بسبب قيامهم بمخالفة القانون، وممارستهم لأنشطة سياسية خلال الانتخابات الداخلية الأخيرة في حزب الليكود على رغم كونهم موظفين رسميين في الدولة·


تخويف إيران


في تحليل لها كشفت هآرتس النقاب عن أنه من ضمن المهام الرئيسية لجهاز الموساد في الوقت الراهن تلك الخاصة بإحباط محاولات إيران للحصول على قدرات نووية· وأشارت الصحيفة إلى أن الموساد يقوم باستخدام أجهزة الإعلام الأجنبية كأداة لتحقيق هذا الغرض· وكشفت عن أن الجهاز يقوم بتزويد الصحفيين الأجانب بالمعلومات التي تتوافر لديه عن أنشطة إيران النووية، كي يقوموا بنشرها لإثارة ردود فعل مناهضة لها وتعزيز الحملة الدولية الهادفة إلى احباط برامج الأسلحة النووية لتلك الدولة· كما يقوم الموساد أيضا بالإيعاز للصحفيين الأجانب بكتابة تحليلات ومقالات تضخم من قدرات إسرائيل النووية من أجل تخويف إيران ، منها على سبيل المثال تلك المقالة التي نشرت في صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية وتناولت موضوع قيام إسرائيل بتزويد غواصاتها بصواريخ هاربون المعدلة المزودة برؤوس نووية·


صفقة الفالكون


أشار التقرير الوارد في مجلة جلوبز الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، إلى أن الأرباح التي ستتحصل عليها الشركة المصدرة لصفقة طائرات الفالكون المزودة بأجهزة إنذار مبكر إلى الهند ، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 1,25 مليار دولار أميركي، ستكون منخفضة ولن تزيد بأي حال من الأحوال عن عشرة في المئة· وقالت الصحيفة إن الصفقة التي تعثرت بسبب اختلاف الجانبين الهندي والإسرائيلي حول بعض التفاصيل الفنية المتعلقة بها في البداية قد تم التوقيع عليها الأسبوع الماضي في نيودلهي بعد أن توصل الجانبان ومعهما روسيا إلى حل وسط حول القضايا المتعلقة بها· وتقول المجلة إن سبب دخول روسيا على الخط يرجع إلى أن الهند تنوي تركيب بعض المنظومات الإليكترونية التي ستشتريها ضمن هذه الصفقة على طائرات النقل الروسية من طراز اليوشن 2- 67 المستخدمة في السلاح الجوي الهندي· وأشارت المجلة إلى أن الإدارة الأميركية التي كانت قد ضغطت على إسرائيل لإلغاء صفقة مماثلة مع الحكومة الصينية، لم تعارض عقد هذه الصفقة مع الهند، بل وأبدت موافقة ضمنية على اعتبار أن الأخيرة أحد حلفاء الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب·


السياسيون الهواة


في افتتاحيتها انتقدت الجيروزاليم بوست من سمتهم هواة السياسة الخارجية والذين تقصد بهم أعضاء جماعات المعارضة الذين يقومون بالتفاوض على صفقات سلام بديلة مع الفلسطينيين· وقالت الصحيفة إن الخطورة تكمن في أن تلك المفاوضات تتم بموافقة ضمنية، بل وربما بإيعاز من وزارة الخارجية·ومن أمثلة تلك المفاوضات ما عرف مؤخرا باسم مبادرة جنيف وهي عبارة عن مسودة اتفاقية تم وضع اللمسات الأخيرة عليها في العاصمة الأردنية عمان خلال الأسبوع الماضي· وتنص بنود هذه المبادرة المقترحة على إجراء مفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بمبادرة من يوسي بيلين و عمرام ميتسناع · وانتقدت الصحيفة السياسيين غير الرسميين الذي سيشاركون في تلك المفاوضات، وقالت إنهم إذا ما كانوا يريدون خدمة إسرائيل كما يقولون، فيجب أن يعرفوا أنه يتعين عليهم أولا أن يخوضوا انتخابات، وأن يفوزوا فيها · وطالما أنهم يعرفون أنهم لن ينجحوا في أية انتخابات، فعليهم أن يقتنعوا بأن النجاح لن يكون حليفهم في مبادرة جنيف ، أو أية مبا