واشنطن تدشن قوات خاصة ليبية...وإعادة إطلاق العلاقات الأميركية- الإسرائيلية أصداء تظاهرات يوم الجمعة الماضي في ميدان التحرير، وأسباب فتور العلاقات بين أوباما ونتنياهو، وجهود أميركية لتأسيس قوات خاصة ليبية، ودلالة فوز الاتحاد الأوروبي بجائزة نوبل للسلام...موضوعات نعرض لها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الأميركية. مصر الجديدة تحت هذا العنوان، نشرت "نيويورك تايمز" أول من أمس مقالاً لروجر كوهين، رصد خلاله التظاهرات التي شهدها ميدان التحرير يوم الجمعة الماضي وما تضمنته من صدامات بين مؤيدي الرئيس مرسي ومعارضيه. كوهين توصل إلى استنتاج مفاده أن مرسي ارتكب أخطاء فهو حاول خلال الأسبوع الماضي إقالة النائب العام على خلفية الأحكام القضائية الصادرة بحق المتهمين في "موقعة الجمل"، وتعيينه في منصب سفير مصر في الفاتيكان، لكن القضاء له استقلاليته، وقد عاد النائب العام لمنصبه. وعلى حد قول كوهين، فإن مرسي أيضاً تطرق في خطابه الذي ألقاه أمام جمع من الإخوان المسلمين (وتحديداً في ستاد القاهرة) إلى مزاعم سخيفة، حيث قال"لقد حققنا تقدماً بنسبة 70 في المئة في الملف الأمني، و60 في المئة في المرور، و40 في المئة في النفايات، و80 في المئة في رغيف الخبز و85 في المئة في توفير الغاز". الكاتب طرح تساؤلاً مؤداه: هل بمقدور مرسي الذي ظهر من خلال جناح إخواني محافظ ووصل إلى السلطة عبر انتخابات حصل فيها على 51.7 في المئة من الأصوات، أن يقنع الـ 48.3 في المئة بأن لهم مكان في مصر الجديدة؟ هذا التساؤل يثير آخر موجة هذه المرة إلى الولايات المتحدة والغرب، ألا وهو: هل يتعين صب مواردهم ودعمهم على تجربة مرسي في المصالحة بين الإسلام وانفتاح المجتمع، أم أن هذه التجربة لا تزال في مهدها وقد تكون وجهاً آخر لطاغية علماني سواء من العسكر أو من غيرهم؟ ما حدث يوم الجمعة الماضي يشير إلى أن "الإخوان" في مصر يمرون بأوقات عصيبة تتعلق بمدى تقبلهم للمعارضة، فليس بمقدور الإسلاميين أن يحكموا وأن يشكلوا المعارضة في آن معاً. واشنطن وتل أبيب هل هي إعادة إطلاق للعلاقات الأميركية- الإسرائيلية؟ هكذا عنونت "واشنطن بوست" يوم أمس افتتاحيتها، مشيرة إلى أن دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي لإجراء انتخابات مبكرة في بلاده تعني أن الأمور في يناير المقبل ستكون أشبه بما جرى في يناير 2009 حيث ألقى الرئيس الأميركي خطابه الافتتاحي قبيل تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، وعلى الأرجح سيكون نتنياهو هو رئيس الحكومة، وساعتها يثار تساؤل مؤداه: ما إذا كان أوباما أو رومني قادرين على تجديد العلاقات بين واشنطن وتل أبيب أو تحقيق عملية إعادة إطلاق مُلحّة في العلاقات بين الطرفين. وعلى الرغم من اقتراب إدارة أوباما من إسرائيل في كثير من الملفات، فإن العلاقات الشخصية بين نتنياهو وأوباما تشوبها الفوضى، فأوباما خلال المراحل الأولى من فترته الرئاسية نأى بنفسه عن إسرائيل، وتعامل مع عملية السلام في الشرق الأوسط كقضية ثانوية. أوباما أيضاً لم يقم بزيارة إسرائيل. ونتنياهو بدا في خطاب ألقاه في البيت الأبيض كما لو كان واعظاً ومحاضراً أمام أوباما، كما أنه ضغط الشهر الماضي بصورة صريحة على أوباما طالباً منه وضع "خطوط حمراء" لبرنامج إيران النووي، وبدا واضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يفضل فوز المرشح "الجمهوري" مت رومني في الانتخابات الأميركية المقبلة. ومن ناحية أخرى ترى الصحيفة أن علاقات نتنياهو الضعيفة بواشنطن، تكلفه أصواتاً يخسرها في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، خاصة إذا خاض إيهود أولمرت هذه الانتخابات، لكن نتنياهو يقدم نفسه أمام المعنيين بالأمن الإسرائيلي كأفضل شخص مؤهل لمواجهة إيران. ففي خطابه أمام الأمم المتحدة، نوّه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن عملية تخصيب اليورانيوم في إيران قد تصل إلى نقطة حرجة، وهذا قد يستدعي ضربة عسكرية إسرائيلية، ربيع أو صيف العام المقبل، وإذا فاز نتنياهو في الانتخابات، ربما يشعر أنه بات أكثر تحرراً وقدرة على تجاهل الاعتراض الأميركي على اتخاذ خطوة أحادية ضد إيران، وسيكون أكثر جرأة في تجاوز معارضة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاتخاذ تلك الخطوة. من جانبه، وعد المرشح "الجمهوري" في الانتخابات الأميركية، أن يزيل الغموض بين حكومة بلاده ونظيرتها الإسرائيلية، ورومني، ليس أقل من أوباما من حيث البحث عن طريقة يتفق من خلالها على استراتيجية للتعامل مع إيران تضمن مصالح الولايات المتحدة وأيضاً مصالح إسرائيل. رومني صرّح لشبكة CNN بأنه يشارك نتنياهو وجهة نظره المتمثلة في عدم السماح لإيران بامتلاك قدرات تمكنها من حيازة سلاح نووي، وهو موقف تراه الصحيفة أكثر صرامة من موقف أوباما، الذي تعهد بمنع طهران من امتلاك قنبلة نووية. لكن رومني أضاف بأن ثمة طريقاً طويلاً قبل شن هجوم عسكري ربما يكون ضرورياً ، وهذا موقف يبدو "رومني" فيه أقرب لأوباما منه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي.وحسب الصحيفة، من غير المحتمل أن ينجح أوباما أو حتى رومني في سياستيهما تجاه إيران، ناهيك عن هدفهما المشترك الخاص بإنشاء دولة فلسطينية، ما لم يعززان الثقة في علاقات الولايات المتحدة بالقيادة الإسرائيلية. "قوات نخبة" ليبية في تقريره المنشور بـ"نيويورك تايمز" يوم الاثنين الماضي، وتحت عنوان "الولايات المتحدة تساعد ليبيا في تدشين قوات نخبة لمواجهة المتطرفين الإسلاميين"، أشار "إيريك شميت" إلى أن وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين يسرعان جهودهما من أجل مساعدة الحكومة الليبية على تدشين قوات خاصة "كوماندوز" بمقدورها التصدي للمتطرفين ، كالذين شاركوا في الهجوم على القنصلية الليبية الشهر الماضي وأودوا بحياة السفير الأميركي. وهذه القوات يفترض أيضاً أنها ستساهم في مواجهة الميليشيات المسلحة. وضمن هذا الإطار، حصلت إدارة أوباما على موافقة من الكونجرس بخصوص توجيه 8 ملايين دولار من الميزانية المخصصة لعمليات البنتاجون الخاصة بمحاربة الإرهاب، بحيث يتم توجيهها لبناء قوات خاصة ليبية قوامها 500 عنصر يتم تجهيزها خلال العام المقبل، على أن تتلقى تدريبات لدى قوات خاصة أميركية. كتلك التي تشارك في عمليات باليمن وباكستان. وحسب التقرير، فإن فكرة القوات الخاصة الليبية، خرجت من رحم شراكة غير معتادة بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأميركتين كانت قد أبرمت العام الماضي، وتمخضت عن توفير موارد من الوزارتين بعد موافقة الكونجرس، وذلك من أجل ضمان استجابة أكثر سرعة لخطر "القاعدة" وغيرها من الميليشيات المسلحة، خاصة في مناطق مثل ليبيا ونيجيريا وبنجلاديش. نوبل لأوروبا في افتتاحيتها ليوم الجمعة الماضي، وتحت عنوان "لماذا احتاجت أوروبا الفوز بنوبل للسلام؟ استنتجت "كريستيان ساينس مونيتور" أن المخاوف الناجمة عن تراجع اليورو، جعلت الاتحاد الأوروبي في حاجة إلى الفوز بجائزة نوبل للسلام كي يتذكر الاتحاد الأسباب التي كانت مصدر فخره في الماضي، أو أن يمعن النظر في نجاحاته السابقة. الصحيفة تقول إن معظم بلدان القارة تعاني من ركود، ومنطقة "اليورو" معرضة للانهيار، ولدى ألمانيا شكوك تجاه دورها الفاعل في إنقاذ البلدان الأوروبية المتعثرة مالياً، وبريطانيا تشعر الآن بأنها باتت أكثر ابتعاداً عن "اليورو"، وإسبانيا واليونان تعانيان من عمليات الشغب والاحتجاجات الناجمة عن التقشف المفروض على البلدين، وفي غضون ذلك لم تتخل تركيا عن رغبتها في اللحاق بالوحدة الأوروبية. وحسب الصحيفة، يبدو أن جائزة نوبل كان القائمون عليها على درجة من الذكاء بحيث اختاروا تذكير الأوروبيين بالنجاحات السابقة والافتخار بها كطريقة من خلالها يمكن رأب التصدعات الراهنة والضغوطات التي تعاني منها بعض الدول الأوروبية. الاتحاد الأوروبي حال دون اندلاع حروب كتلك التي شهدها أعضاؤه الـ27 خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.كما أن تحقيق التكامل بين دول الاتحاد خطوة خطوة، وسع نطاق الديمقراطية والرخاء وحقوق الإنسان، والقدرة على التأثير في الآخرين، وحثهم على محاكاة التجربة الوحدوية الأوروبية أو اللحاق بها. إعداد: طه حسيب