شجاعة "ملالا" ...ودعوة لتسهيلات روسية لإغاثة السوريين أصداء استهداف الفتاة الباكستانية على يد أحد عناصر "طالبان" باكستان، وضرورة قيام روسيا بتسهيل مهمة منظمات الإغاثة الإنسانية في سوريا، وتداعيات التوتر الحدودي على العلاقات الاقتصادية بين اليابان وكوريا الجنوبية، والمشهد الأفغاني قبل أقل من عامين على انسحاب قوات التحالف...موضوعات نسلط عليها الضوء ضمن إطلالة سريعة على الصحافة الدولية. شجاعة "ملالا" تحت عنوان "شجاعة مراهقة باكستانية تدفع العالم نحو التحرك"، نشرت "جابان تايمز" اليابانية يوم السبت الماضي، مقالاً للورا بوش، استهتله بالقول: إن مالالا يوسفزاي الفتاة الباكستانية البالغة من العمر 14 عاماً تعرضت يوم الثلاثاء الماضي لإطلاق نار على يد مسلح ملثم صعد إلى الحافلة المدرسية التي كان تنقلها إلى منزلها ونادى عليها بالاسم، وأصابها بطلقات في الرأس والرقبة. سيدة أميركا الأولى سابقاً، قالت إن "ملالا" أستُهدفت لأنها كانت تحدثت قبل ثلاث سنوات عن حقوق الفتيات في الحصول على التعليم. الناطق باسم "طالبان" اتهم "ملالا" بالترويج للثقافة الغربية، ونوّه إذا نجت من هذا الهجوم ستقوم الحركة باستهدافها ثانية. وحسب "لورا" أدركت الولايات المتحدة قبل 11 عاماً خطورة نظام "طالبان" الذي قمع المرأة ولم يكن يسمح لها بالتعليم أو العمل، وكانت شرطة "طالبان" تجري دوريات في الشوارع لضرب النساء اللواتي يسرن في الشوارع بمفردهن، أو من لا يرتدين ملابس مناسبة، أو من يتجرأن على الضحك بصوت مرتفع ، ولم يكن مسموحاً للنساء ارتداء أحذية لها ضجيج، أو أن يضعن طلاء أظافر. الآن، ورغم إزاحة "طالبان" عن الحكم، فإن عناصر الحركة لا تزال نشطة في أجزاء من أفغانستان وشمال وغرب باكستان. البلدة التي تعيش فيها "ملالا"، هي "منجورا" بمحافظة "سوات" الباكستانية، التي تعد من الخطوط الأمامية في جبهة الحرب ضد "طالبان" لكن في 2007 سيطرت الحركة على إقليم سوات إلى أن طردهم الجيش الباكستاني صيف عام2009 ، وخلال تلك الفترة أغلقت "طالبان" مدارس الفتيات، وفرضوا تفسيرات تخصهم للشريعة الإسلامية، ومنعوا تشغيل الموسيقى في السيارات. وحسب "لورا" كان لدى "ملالا" حلماً بأن تصبح طبيبة، وخلال الآونة الأخيرة أصبحت مهتمة بالسياسة وتتكلم بصوت مرتفع عن حقوق الأطفال. وفي عام 2011 تم ترشيحها لنيل جائزة دولية للسلام مخصصة للأطفال. وقد صدرت إدانات واسعة لمحاولة اغتيال "ملالا"، على سبيل المثال، وصفتها الحكومة الأميركية بـ" البربرية" و"الجبانة"، وصرح رئيس الوزراء الباكستاني بأن "ملالا مثل ابنته، وإنه إذا سادت هذه العقلية، فهل تصبح أي فتاة في مأمن؟" وترى "لورا" أن "ملالا" ملهمة لنا لشجاعتها في مواجهة نظام شمولي تم فرضه عليها، وحياتها تُشكل مستقبلا أكثر إشراقاً، لباكستان والمنطقة. روسيا وإنقاذ السوريين تحت عنوان "ضرورة أخلاقية روسية لإنقاد السوريين"، نشرت "ذي موسكو تايمز " الروسية مقالاً لهاني البنا، رئيس "المنتدى الإنساني"، والمؤسس المشارك لمنظمة الإغاثة الإسلامية"، استنتج خلاله أن الأزمة السورية ازدادت تفاقماً، خاصة في الشهرين الأخيرين، عدد القتلى بلغ 25 ألفاً، ويغادر البلاد كل يوم ما بين 2000 إلى 3000 سوري وأضطر أكثر من 10 في المئة من السوريين إلى الفرار من منازلهم، وأصبح عدد اللاجئين السوريين قرابة 250 ألف نسمة. كما أن إمكانية زيادة عدد المؤسسات المعنية بالرعاية الصحية في سوريا أصبح بلا جدوى، فبعض المستشفيات دمرت جراء القتال، والبعض الآخر يسيطر عليه المسلحون وخطوط الإمداد الطبي باتت متقطعة، ولم يعد المرضى يتلقون المساعدة الطبية اللازمة. ومنظمات العمل الخيري تقر بأن كمية المساعدات الإنسانية التي تصل سوريا غير كافية. ويناشد الكاتب روسيا كحليف أساسي لسورريا بأن تتزعم المجتمع الدولي في مطالبة نظام الأسد بالسماح لمنظمات الإغاثة الإنسانية لتقديم العون لمن هم في أمس الحاجة إليه. ومبادرة من هذا النوع تعني أن روسيا لن تقبل باستمرار تهديد أرواح وممتلكات مئات الآلاف من السوريين، أوتجاهل السوريين المعرضين للخطر عند سعى المجتمع الدولي نحو إيجاد حل للأزمة السياسية السورية. وفي هذه الحالة يمكن القول إن تأمين منظمات الإغاثة كي تعمل في سوريا مسؤولية أخلاقية بالنسبة للروس. جوار ونزاعات في افتتاحيتها المنشورة، يوم الخميس الماضي، وتحت عنوان "علاقات تليق بالجوار"، نشرت "كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية افتتاحية استهلتها بالقول إن كوريا الجنوبية أنكرت يوم الثلاثاء الماضي أن يكون النزاع الحدودي بينها وبين اليابان كان سبباً في قرار منع تجديد عقد مبادلة العملة بين اليابان وكوريا الجنوبية، والموقف نفسه اتخذته طوكيو التي رأت أن القرار تم اتخاذه بناء على عوامل اقتصادية ومالية بحتة. وحسب الصحيفة، اعتبر كلا الطرفين أنه لم يعد ثمة ضرورة، لتمديد الاتفاق، وأن كوريا الجنوبية أصبحت أكثر مرونة عند مواجهة المخاطر المالية، لكن قليلين من يعتقدون أن تحسن ظروف كوريا الاقتصادية هو الذي دفع طوكيو وسيئول لإنهاء الاتفاق في موعده المحدد الذي يحل في نهاية أكتوبر الجاري. الصحيفة تنتقد مقولة مفادها إن كوريا الجنوبية لم تعد عرضة للمخاطر المالية، ذلك لأن ثمة قليلين هم من يعتقدون أن الاحتياطي النقدي المتوافر لديها والبالغ 320 مليار دولار يكفي لحماية البلاد من أية أزمات اقتصادية مقبلة. الصحيفة ربطت بين الزيارة التي أجراها الرئيس الكوري الجنوبي في أغسطس الماضي لبعض الجزر الصغيرة المتنازع عليها، والتي لدى اليابان إدعاءات بملكيتها، ووقف الاتفاق النقدي بين البلدين، واعتبرت أن الخطوة قد تعد من بين خطوات عقابية لجأت إليها اليابان. ورغم ذلك يتعين على قيادات البلدين عدم تصعيد التوتر، خاصة وأن ثمة مجالات مهمة يتعاونون فيها، وتفرض علاقات الجوار ألا يتراجع مستوى التعاون فيها. ما بعد الانسحاب خصصت "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية افتتاحيتها يوم السبت الماضي لطرح تساؤلات تتعلق بانسحاب القوات الأسترالية وقوات التحالف لأطلسي من أفغانستان. فتحت عنوان "ضرب الانسحاب من أفغانستان"، استنتجت الصحيفة أن الانسحاب ينظر إليه عادة كمناورة استراتيجية هي الأصعب، ومن الناحية التاريخية لا يوجد ما هو أصعب من هكذا قرار في الحالة الأفغانية. القوات الأسترالية ستنسحب من ولاية "أروزجان" نهاية العام المقبل، وغالبية القوات الأميركية والأوروبية ستنسحب من أفغانستان بحلول عام 2014، وثمة تساؤلات منها: هل هناك مهام متبقية لم تحسم بعد؟ وهل ستنتهي هذه المهام إذا بقيت هذه القوات لمدة أطول؟ وبعد الإجابة على هذه التساؤلات نستطيع تحديد ما إذا كان الأمر يتطلب التضحية بحياة 38 أسترالياً سقطوا في أفغانستان من بين ما يزيد على 3000 قتيل في صفوف قوات التحالف، إضافة إلى 240 جريحاً ومليارات الدولارات؟ وحسب الصحيفة، فإن إنجاز القوات الكندية في أفغانستان يعد هشاً، فواحدة فقط من بين الكتائب الأربع التي يتشكل منها الجيش الوطني الأفغاني مستعدة لتنفيذ عمليات بشكل مستقل، ودون مساعدة من أحد. والكتائب الثلاث المتبقية، من المتوقع أن تصل قريباً إلى الدرجة نفسها من الجاهزية. غير أن الامتحان الحقيقي سيبدأ بعد ست أشهر، عندما ينتهي فصل الصيف ويبدأ موسم "القتال"، وساعتها ستسنح الفرصة للوحدات العسكرية الأفغانية كي تبدأ عمليات قتالية دون مساعدة من أحد. وعن الشرطة الأفغانية، تقول الصحيفة، إنها لا تزال تعج بالفساد، والإدارة المدنية في البلاد يهيمن عليها أمراء الحرب، لكن ما يتبقى من استثمار أسترالي في أفغانستان يكمن في تنمية بشرية ومجتمع مدني أفغاني، فهذا سيعكس صورة إجمالية لبناء الدولة. من ناحية أخرى أشار "ريتو ستوكر"، رئيس لجنة الصليب الأحمر الدولي في أفغانستان إلى أن الجماعات المسلحة منتشرة والوضع الأمني والخدمات الصحية المتاحة لدى عامة الأفغان قد تدهورت عند مقارنتها بما كان عليه الوضع قبل ست سنوات (وقت تسلمه لمنصبه في أفغانستان). كما حذرت "مجموعة الأزمات الدولية" من اتجاه البلاد إلى أزمة سياسية مدمرة وربما انهيار في النظام. وحسب الصحيفة، يبدو أن المشروع الكبير لإدارة بوش الذي كان يهدف لتدشين ديمقراطية حديثة في أفغانستان قد تراجع إلى سيناريوهات أقل طموحاً. ويشار أيضاً إلى أن المبالغ التي ينفقها الجيش الأفغاني سنوياً بلغت 12 مليار دولار أميركي معظمها يتم تمويله بواسطة الولايات المتحدة. وهذ المبلغ يعادل ضعف ميزانية الحكومة الأفغانية، ما يعني أن الجيش أصبح هو الدولة الأفغانية، وهذا منحى طالما عارضته الولايات المتحدة (كونه يكرس هيمنة الجيش)، فواشنطن تنتقد هيمنة العسكر في باكستان وتشجع المدنيين على تعزيز دورهم مقابل العسكر. إعداد: طه حسيب