مع أهمية ذلك الطرح الوارد في مقال الدكتور عمار علي حسن: "تسييس الطبيعة والخطر الإنساني المشترك"، إلا أنني أعتقد أن تزايد الشعور الآن بالهم البيئي على صعيد عالمي، واتساع طرح قضايا التلوث والبيئة والاستدامة الطبيعية ليس بالضرورة أن ينظر إليه على أنه تسييس للطبيعة، وإنما الحقيقة هي أن البشرية اليوم تشعر بأنها تعيش على هذا الكوكب وفق منطق المتساكنين في بيت واحد أو على زورق واحد، وأي خطر يهدد المأوى المشترك يهدد الجميع. وأكثر من هذا أن الكوارث الطبيعية والبيئية لا تعرف الحدود بين الدول والقارات، وإنما ينال ضررها الجميع، وهذا ما يفرض تعاون كل الحركات الاجتماعية والسياسية، ونشطاء المجتمع المدني، في جميع دول العالم لمواجهة تحديات البيئة اليوم، وقد ظهرت خلال أجيال قليلة جداً مشكلة الاحتباس الحراري وتغير المناخ، وهما خطران يهددان حياة الجنس البشري كله. عز الدين يونس - أبوظبي