رغم اختفائه عملياً من المسرح السياسي، لا يزال شبح فيدل كاسترو يمارس حضوره الطاغي في كوبا. وفي هذه الصورة نرى سيارةً أميركيةً قديمةَ الطراز تمر من أحد الشوارع في مدينة "بينار ديل ريو"، بغرب كوبا، أمام جدارية تصور كاسترو حاملاً بندقيته بيد، ويشير بيده الأخرى نحو ما يبدو أفقاً وعد به الكوبيين منذ وقت مبكر لـ"الثورة" التي أوصلته إلى سدة الحكم. أما الكلام المكتوب على الجدارية فترجمته: "الوطن أو الموت... سوف ننتصر". لكن الانتصار على من؟ وبأي معيار؟ ووفق أية وسائل؟ لا شك أن التباين في معاني ذلك المفهوم يتيح مساحة كافية للمناورة والمراوغة، بيد أن كوبا "المنتصرة"، والمحاصرة أيضاً، لا تتيح لمواطنيها سيارات أحدث من موديلات أميركية تعود إلى الأربعينيات، إذ لا خيار أمام المواطن الكوبي سوى التعامل مع ما بات يعد في بلدان أخرى "نفايات" منتهية الصلاحية ومستنفدة القيمة. لكن في المقابل يستمر شبح كاسترو الغائب، وتتواصل معاناة الكوبيين بـ"حضوره"، ويضيع ما بدا ذات يوم على أنه أفق لثورة وأمل بالانتصار! (رويترز)