يُقبل سهيل عباس على الحياة بفرح وسرور، ويساعد أباه في العمل بالحقل، وهو يلقي بأكوام القش بطريقة مازحة تخبر عن درجة تعوده على العمل هنا. ومثلما يذهب الأطفال في سنه إلى المدرسة لتلقي المعارف والخبرات ومهارات الحياة المختلفة، يتلقى هو هنا أيضاً بعض ذلك دفعة واحدة على يدي أبيه، وبالطريقة التي تؤهله لكي يصبح فلاحاً ناجحاً عندما يكبر ويتولى المسؤولية ذات يوم عن الحقل. نحن أمام مشهد من مشاهد بهجة الحصاد في منطقة "بيرواه" الواقعة على بعد 38 كلم إلى الشمال الغربي من سرينغار بإقليم كشمير، حيث تعتمد شرائح واسعة من السكان على الأنشطة الفلاحية، وتتوارث العائلات أسرار وأصول مهنة العمل في زراعة الأرض، وحصد المحاصيل التي يتم تسويقها في البلدات والقرى القريبة لتلبية احتياجات سكان الإقليم، وهي مهنة يعاد اكتشافها هنا مجدداً، خاصة بعد موجات ارتفاع أسعار المحاصيل الفلاحية في السوق الدولية، خلال السنوات الأخيرة. (ا ب).