الحياة معركة لا مجال للتراجع فيها، بل تتطلب إقداماً بإعطاء خوضها معنى هو ما تحاول هذه الأم إضفاءه على كدها اليومي . فالطفل الجالس في حضنها يمثل جانباً رئيسياً من ذلك المعنى، حيث تجلس يومياً على قارعة الطريق، هنا في أحد شوارع رانجون، عاصمة ميانمار (بورما سابقاً)، حيث تعرض الأم أربعة أوعية مليئة بأطعمة الحمام، وتنتظر مع ابنها زبائن لا يبدو أن عددهم كبير جداً لدرجة التزاحم على شراء البضاعة المعروضة، رغم ولع البورميين بتربية الحمام واجتهادهم على تغذيته بأفضل الأطعمة الممكنة. بيد أن الظروف الاقتصادية والأوضاع المعيشية للبشر ليست على ما يرام في ميانمار، فهذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا والذي كان أحد ولايات الهند البريطانية سابقاً، عانى من ويلات الحصار الخارجي، كما سجّل واحداً من أعلى معدلات الفقر في محيطه الإقليمي... مصادر المأساة البورمية متعددة، لكن دواعي الصبر والتصميم كثيرة وبادية في الملامح والنظرات! (رويترز)