أعتقد أن مقال "موجة إعادة توطين الوظائف في الغرب"، لكاتبه الدكتور صالح عبدالرحمن المانع، هو واحد من المقالات المهمة التي يتعين على كثير من رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين قراءتها في هذه المرحلة من التطور الاقتصادي والاجتماعي لدول مجلس التعاون الخليجي. ذلك أنه فيما ذهبت الاستثمارات الخليجية إلى مختلف بقاع الكرة الأرضية، بحثاً عن المناخات والشروط الملائمة، فإن الفروق بين أسعار أجور الأيدي العاملة لم تعد كما كانت في السابق، كما أن القيود على توريد العمالة قد قلّت في الدول الخليجية. وفيما بدأت الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى تدعوا شركاتها المهاجرة إلى العودة، وتلجأ لممارسة نوع من السياسات الحمائية لتشجيع عودتها، فمن الوارد أيضاً أن يتم التفكير في عودة الشركات الخليجية المهاجرة، لاسيما أن أوطانها الأم هي من أكثر الأوطان عافية واستقراراً، وهذا هو الشرط الأساسي والأول الذي تبحث عن توفره الاستثمارات في أي مكان تذهب إليه. محمد عثمان -الرياض