أتفق معظم ما ورد في مقال الدكتور عبدالحق عزوزي: "بين منطق الحزب ومنطق الدولة"، وأرى أن دعوته إلى فصل أمور الشأن العام عن أية أجندات حزبية تستحق الطرح الآن خاصة في الدول العربية التي تمر بمخاض التغيير السياسي، ضمن تحولات ما بات يسمى "الربيع العربي". ففي معظم تلك الدول هنالك الآن حالة عربية عامة من التداخل في أذهان البعض بين أجندات الأحزاب والجماعات السياسية وأجندة الدولة الوطنية ومصالح عامة الشعب. وهذا التداخل خطير لأن من شأنه أن يجعل بعض تلك الجماعات والأحزاب تفرض رؤيتها الأحادية وحساباتها الخاصة على بقية البلاد، وهذا في حد ذاته منافٍ لأبجديات ومبادئ الديمقراطية، فضلاً عن كونه منافياً أيضاً لمبادئ المنطق والإنصاف. مكرم الباجي - تونس