تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" السنوي الثالث للتعليم تحت عنوان "تكنولوجيا المعلومات ومستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة"، ويستمر حتى غدٍ الأربعاء، وذلك برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المركز. ويأخذ المركز على عاتقه تنظيم هذا المؤتمر السنوي عن التعليم وللمرة الثالثة على التوالي من منطلق اهتمامه الواسع بقضايا تطوير التعليم الإماراتي، الذي هو جزء لا يتجزّأ من الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة للتعليم منذ نشأتها، حيث سارت خلال السنوات الماضية وفق نهج تنموي يعتبر أن الاستثمار في الإنسان غايتها الأساسية، وأن النهوض بقدرات المواطن هو هدفها الرئيس، الذي إذا تحقق تحققت من خلاله مجمل أهدافها التنموية بمعناها الشامل والمستدام. وتضع الدولة مقولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "إن رصيد أيّ أمة متقدمة هو أبناؤها المتعلمون، وإن تقدم الشعوب والأمم إنما يقاس بمستوى التعليم وانتشاره"، كعنوان عريض أمام أعينها ودليل لها في جميع تحركاتها، في سبيل النهوض بمنظومة التعليم الوطنية، والانتقال من خلالها إلى وضع يعزز موقع الدولة ضمن مصاف الدول المتقدمة. ولا شك في أن تركيز مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مؤتمره السنوي للتعليم هذا العام على العلاقة بين تكنولوجيا المعلومات ومستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، إنما يعكس وعيه بالأهمية الكبيرة التي تحتلها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كقطاع منتج لوسائل التعليم الحديثة، بحيث أن وسائل التعليم التكنولوجية أصبحت هي الوسائل التعليمية الأكثر فاعلية وجاذبية بالنسبة إلى المتلقين والأكثر تأثيراً فيهم مقارنة بوسائل التعليم التقليدية، حتى أنه لم يعد بمقدور أي دولة ساعية إلى التنمية كدولة الإمارات ألا تأخذ بتلك الوسائل، بل إن الدول أصبحت مطالبة بإعادة هيكلة منظومات التعليم الوطنية لتتواكب مع التطورات التكنولوجية السريعة، لكي تكون قادرة على تطويع تلك التكنولوجيات، والنهوض بالعملية التعليمية وبمخرجاتها من الكوادر البشرية. ويسعى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية من خلال مؤتمره عن التعليم لهذا العام إلى إلقاء الضوء على المبادرات الإماراتية في مجال تكنولوجيا التعليم، كـ"مبادرة محمد بن راشد للتعليم الذكي"، وإبراز واقع الجهود الإماراتية في مجال تطوير التعليم بشكل عام، وإلقاء الضوء على طرق التعليم والتعلم الحديثة كالمدارس الحديثة والجامعات الإلكترونية وغيرها من أدوات التعليم المتطورة. ومن ثم يتناول المؤتمر الأنماط الجديدة للتعليم والتعلم على المستوى العالمي، بالتركيز على أحدث وسائل التعليم والتعلم التي ابتكرها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويحاول المؤتمر المقارنة بين ما هو محلي وما هو عالمي في مجال تكنولوجيا التعليم من أجل جسر الهوّة في ما بينهما، ودفع العملية التعليمية في دولة الإمارات إلى المزيد من التطور في المستقبل، لكي تكون، وبشكل مستمر، قادرة على مواكبة التطورات الحادثة في قطاع التعليم على المستوى العالمي، كخطوة نحو تنفيذ رؤية الدولة الطموح في مجال التربية والتعليم بشكل خاص، وكخطوة أوسع نحو إدراك الأهداف التنموية الشاملة للمجتمع الإماراتي. _________________________________________________________ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية