قرأت هنا مقالاً بعنوان "سيطرة الحكومة الليبية... لا تتجاوز طرابلس!"، أوضح كاتبه، أبيجيل هوسلونر، أن سلطة الدولة المركزية لا تزال غائبة عن مساحات ومجالات كثيرة في حياة الليبيين، حيث ذكر المواطنون من بنغازي أن قوة الشرطة صارت أضعف كثيراً مما كانت عليه قبل قيام الثورة، وأن الناس أخذوا "ينظمون أنفسهم بأنفسهم"، ويشرفون على تنظيم وتقديم ما يتوافر من خدمات يومية. ولا ينفصل هذا الغياب الملحوظ لسلطة الدولة المركزية عن حقيقة وجود أكثر من 200 جماعة مسلحة ترفض حلَّ نفسها وإلقاء السلاح أو الاندراج في أجهزة الأمن والدفاع الوطنيين. وكم يمثل ذلك من خطر على التجربة الليبية في الانتقال من ديكتاتورية نظام القذافي إلى دولة مدنية تكفل الأمن والحرية لمواطنيها، حيث بات شبح الفوضى يهدد التجربة ويؤرق الليبيين الذين قدموا تضحيات جساما خلال الثورة وبعدها! محمود دحمان -المغرب