كان الدكتور بهجت قرني محقاً في سؤاله الملح: "الشارع أم المصنع؟"، ذلك أن الوضع الاقتصادي لدول "الربيع العربي" ساء كثيراً عما كان عليه قبل الثورات، حيث تحول الاحتجاج من خلال التجمهر في الشوارع والميادين إلى نشاط يومي عطل آلية الإنتاج وأوقف مرافق الخدمات، مما كانت له آثاره السلبية على الحالة الاقتصادية لهذه الدول. ويضاف إلى ذلك مشكلة أخرى وهي أن نخبة الحكم الجديدة في بلدان "الربيع العربي" لا تعرف كيف تواجه التحديات وتدير الأزمات، لذلك نجدها مترددة في قراراتها، بل تتقلب وتتخبط في توجهاتها. وهو ارتباك كان له ثمنه الاقتصادي، وثمنه السياسي أيضاً، حيث فقدت تلك النخبة احترام الشارع وثقته فيها. خالد إبراهيم -الشارقة